الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥٥ - قوله فقيل بتقديم الجرح مط
قد يكون اقوى بسبب المعاضدات الخارجيّة فيتعيّن ارجاع التاويل الى أقواهما
قوله مع انه مخصّص بشهادة العدلين
اى بتزكية العدلين فإنهما كتزكية العدل الواحد لا يفيد العلم بالعدالة مع انها كافية فى قبول الرواية و فاقا منّا و من الخصم القائل بعدم كفاية تزكية الواحد و التعبير عن التزكية بالشهادة لعلّه سهو من القلم على ما يراه من عدم كونها من باب الشهادة
قوله و يشبه ان يكون مبناه القياس
اى على قياس الفرع على الاصل فى الاكتفاء بواحد
قوله انه قياس الاولية
فان الاصل اذا اكتفى فيه بواحد فالفرع اولى به
قوله بل لا يبعد دعوى
اى دعوى كون الاصل اولى بالاكتفاء فيه بواحد لانتفاء احتمال كونه شهادة
قوله فالتحقيق فى الجواب منع عدم جواز زيادة الفرع على الاصل
و مرجعه الى منع بطلان اللازم بمنع كلية الكبرى فى قاعدة زيادة الفرع على الاصل و الاولى فى الجواب منع الملازمة فان الرواية لا تقبل لذاتها بل باعتبار صفة العدالة فموضوع الحكم اعنى جواز القبول هو المجموع من الذات و الصّفة و هذا كما ترى لا يتحمل اصلا و فرعا لانه فرع تعدد الموضوع و المفروض خلافه فلا اصل و لا فرع و ح فلو اعتبر فى الصّفة الماخوذة فى الموضوع المذكور ثبوتها باخبار اثنين لم يلزم زيادة الفرع على الاصل لانه انما يعتبر ذلك لقبول الرواية لا لقبول العدالة مع قطع النظر عن قبول الرواية و شبهة لزومها انّما تنشأ من فرض قبول الرواية لذاتها و قبول العدالة بانفرادها على وجه يقع فى طرف العرض من الاول و قد عرفت انه ليس كذلك
قوله فالجارح مجروح
لانه باعتبار كونه واقفيّا غير امامى فلا يفيد قوله ظنا بالمجروحيّة لانه بحكم جرح نفسه مجروح
قوله ان كان من ذوى البصائر
و هذا كما ترى يوافق القبول الخامس فكيف ينهض دليلا على القول الاوّل و هو قبول الجرح المطلق و التعديل المطلق من غير تفصيل و الاعتذار له بانّ موضوع المسألة هو جرح و تعديل ذوى البصائر بهذا الشأن لا مطلق من يجرح او يعدل يأباه القول الخامس
قوله لاجل عامة المكلّفين
اى يكون غرضه منها ان ينتفع بها عامة المكلّفين كما فى نحو تزكية الشاهد فى رؤية هلال رمضان او شوال فان المجتهد و المقلّد فى قبول هذه الشهادة و قبول تلك التزكية على حدّ سواء
قوله او لمن كان قوله حجة عليه
كالمجتهدين فى تزكية الرواة اذ لا حظ للمقلدين فى العمل بالرواية و قبول تزكية راويها
قوله بمدائح كثيرة توجب العدالة بمعنى حسن الظاهر
كقولهم فلان خيّرا و صالح او ديّن او وكيل الامام او اديبا و عارف باللغة او عالم او فاضل او له كتاب او له اصل و ما اشبه ذلك فان هذه و نظائرها و ان لم توجب العدالة بالمعنى الاعلى إلّا انها توجب المعنى الادنى اعنى حسّ الظاهر و ظهور الصّلاح فمن يكتفى من المجتهدين فى عدالة الراوى بهذا المعنى فليأخذ بموجب هذه المدائح
قوله و قوة الثانى
اى قوة الثانى من القولين الاخيرين و مرجع هذا القول الى وجوب ذكر السّبب فى كل من الجرح و التعديل الا مع العلم بموافقة مذهب الجارح و المعدل لمذهب المجتهد و الحاكم و مبناه على ان العبرة فى العدالة و الفسق و موجباتهما و قوادح العدالة و و منافياتها بما هو مذهب المجتهد و الحاكم لانه مخاطب بقبول الرواية او الشهادة و ردّهما فمع عدم العلم بالموافقة لا بدّ من ذكر السبب و الاستفسار منه احراز التحقق ما هو مناط الردّ او القبول بخلاف صورة العلم بالموافقة فانه فى معنى العلم بتحقق المناط
قوله اذا تعارض الجرح و التعديل
اريد بالتعارض هنا تنافى مفاديهما فان التعديل يقتضى عدالة المورد و الجرح يقتضى فسقه و هما متنافيان و المراد بالجرح للراوى ما يعمّ مخالفة المذهب و فساد العقيدة و لذا ذكروا العاميّة و الواقفية و الفطحيّة و الناووسيّة و غيرها فى عنوان الجرح و ربّما يجمع بينه و بين التعديل بجعل خبر هذا الرّجل موثقا
قوله فقيل بتقديم الجرح مط
نسبه فى المعالم الى اكثر الناس و علّلوه بان فيه جمعا بينهما اذ غاية قول المعدّل انه لم يعلم فسقا و الجارح يقول انا علمته فاذا حكمنا بعدالته كان الجارح كاذبا و اذا حكمنا بفسقه كانا صادقين و الجمع اولى ما امكن و هذا كما ترى جمع مخبرى لان فى تقديم الجرح تصديقا لهما فالمعدّل فى دعواه عدم العلم بوقوع ما يوجب الفسق و الجارح فى دعواه العلم بوقوعه فهما صادقان بخلاف ما لو قدم التعديل فان فيه تكذيبا للجارح لا انه جمع خبرى فانّه محال و على هذا القول لا بدّ من طرح التعديل و العمل بموجب الجرح بترتيب آثار الفسق على المورد دائما و هذا دليل آخر على عدم ارادة الجمع الخبرى هنا بخلاف الجمع فى باب الخبرين المتعارضين نعم ربما كان الجمع هنا من الجمع الخبرى فيما كان الجرح باعتبار مخالفة مذهب او فساد عقيدة فان جعل الخبر ح موثّقا كما اشرنا اليه فى الحاشية السابقة لا يتم الا بالعمل بهما معا و هو الجمع الخبرى و ان تضمن نحو تاويل فى عبارة التعديل كما