الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١١٢ - قوله و ليس ذلك من باب القياس حتى يشمله ادلة حرمته
لانتقاض الحالة السابقة فى احد الجانبين و بقائها فى الجانب الآخر بعنوان اليقين و قد اشتبه الحالة المنتقضة بالحالة الباقية و هذا الاشتباه اوجب الشك اذ لولاه لا شك اصلا لليقين بارتفاع احدى الحالتين السابقتين و بقاء الحالة الاخرى فما ذكره من انه ان ثبت مرجح لاحدهما فهو و الا فيتساقطان غير سديد فلا بدّ فى نحو المقام من الرّجوع الى اصل ثالث و هو فى المثال من حيث الطهارة و النجاسة اصالة الطهارة و من حيث حلّ الاستعمال و حرمته اصالة الاباحة و اصل البراءة و من حيث جواز الدخول معه فى الصّلاة و عدمه اصالة الاشتغال و هكذا
قوله مثل الموضع الطاهر الذى نشر عليه الثوب المغسول عن المنى
الاقوى فيه و فى مثال الصّيد الآتي و نظائرهما تقديم استصحاب المزيل لسببيّة شكّه وفاقا للعلامة فى اكثر كتبه على ما حكى و تبعه الشهيدان حيث حكموا فى مثال الصّيد بنجاسة الماء تحكيما لاصالة عدم التذكية المقتضية لنجاسة نظرا الى نجاسة الميتة على استصحاب طهارة الماء و اختاره بعض مشايخنا قده فالقول باعمال الاستصحابين مع سببيّة احدهما ضعيف جدّا كضعف القول فيهما بالتعارض الموجب للتساقط او الرّجوع الى المرجحات كما عن تمهيد القواعد فى مسئلة تعارض الاصلين و تفصيل الكلام فى تحقيق المقام يطلب من التعليقة ففى المقام اقوال اربع تقديم الاستصحاب السّببىّ مطلقا و اعمالهما معا فى غير محل التنافى و التساقط ثم الرجوع الى اصل ثالث يجرى فى المورد كائنا ما كان من البراءة او الاشتغال او التخيير و الرجوع الى المرجحات و الاقوى الاول
قوله هو الحكم على الكلى بما وجد فى الجزئيات
و بعبارة اخرى الانتقال من حال الجزئيات الى حال الكلى و مرجعه الى انكشاف الملازمة بين الكلى و ما وجد فى جزئياته من الوصف او الحكم بعنوان القطع او الظن فيتولّد من تلك الملازمة كبرى كلية يقينيّة او ظنية قد يستدل بها على حكم بعض جزئيات الكلى حيث اشتبه حاله فينتظم من جهته قياس بطريق الشكل الاول مؤلّف من صغرى فرضيّة و كبرى كلية محرزة بالاستقراء و اللازم من ذلك فى نحو الفرض مسيس الحاجة الى اعمال حجتين إحداهما الاستقراء المنطقى للانتقال الى حال الكلى فيحرز به الكبرى الكلية و أخراهما القياس المنطقى للانتقال الى حال الجزئى المذكور
قوله و هو يفيد الظن الغالب
بشرط ان يظن عند تصفح الجزئيات بعدم وجود فرد للكلى مخالف لافراده الغالبة فى الحكم او الوصف اذ الظن بالملازمة يتاتى على هذا التقدير فيتولد منه كبرى كليّة ظنيّة لوضوح منافاة وجود الفرد المخالف للملازمة اذ معنى الملازمة كون ما وجد فى الافراد الغالبة من الوصف او الحكم من لوازم الكلى الصادق عليها و على غيرها من الفرد النادر و لا يكون كذلك الا على تقدير عدم انفكاكه من الكلى و وجود الفرد المخالف و لو نادرا دليل على الانفكاك و هو ينافى اللزوم و يكفيك شاهدا بذلك بعد مساعدة الوجدان ان اليقين فى الاستقراء التام لا يكون الا مع اليقين بعدم وجود فرد مخالف فلا باعث على ظنية الاستقراء الناقص فى الاغلب الا احتمال وجود الفرد المخالف فيما بين الافراد الغير الغالبة التى لم يعثر عليها حال تصفح الجزئيات و التقييد بالاغلب فى العبارة لعلّه لاجل انه قد يحصل اليقين فى الاستقراء الناقص ايضا حيث اتفق اليقين حال التصفح بعدم وجود فرد مخالف فى الافراد الغير الغالبة التى لم يعثر عليها او لانه قد لا يحصل منه ظن تامّا حال الكلى بعنوان القطع او الظن فى باب الاستقراء يتبع القطع او الظن بعدم فرد له مخالف لجزئياته المستقرإ فيها فى الوصف او الحكم
قوله و ليس ذلك من باب القياس حتى يشمله ادلة حرمته
اشارة الى دفع توهّم من توهّم كون الحاق مورد الشك بمورد الغالب اعنى الافراد الغالبة فى الحكم استنادا الى استقراء كما هو متداول بين الفقهاء و الاصوليين و تريهم كثيرا ما يقولون الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب من باب القياس الاصولى الذى يقال له التمثيل عند المنطقيين