الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥٢ - قوله و ارادة المعنيين
كثير من سيّدنا ابى محمّد العسكرىّ ع و ربما رمى الى النصب حتى قيل فيه انه ما راينا و لا سمعنا بمتشيّع خرج عن التشيع الى النصب الا احمد بن هلال و قد يجمع بينهما بانه يحتمل ان يكون غلوّه بالنسبة الى بعض الائمة و نصبه الى بعض
قوله و ابن ابى العزاقر
بالعين المهملة و الزاء المعجمة ثم القاف و الراء المهملة بعدها كما فى صه و غيرها و هو محمد بن علىّ الشلمغانى قالوا فى وصفه له كتب و روايات و كان مستقيم الطريقة متقدّما فى اصحابنا فحمله الحسد لابى القسم بن روح على ترك المذهب و الدخول فى المذاهب الرديّة حتى خرجت فيه توقيعات فاخذه السّلطان فقتلة و صلبه و عن ست كان مستقيم الطريقة ثم تغيّر و ظهرت منه مقالات منكرة الى ان اخذه السّلطان و قتله و صلبه ببغداد و له من الكتب التى عملها حال الاستقامة كتاب التكليف انتهى
قوله و ربّما يجعل هذا مؤيّدا لضعف القول بكون عثمان بن عيسى و على بن ابى حمزة ثقتين
و الاول كان شيخ الواقفية و وجهها و احد الوكلاء المستبدّين بمال موسى بن جعفر ع و قيل ايضا انه كان عنده مال كثير دست جواد للكاظم ع و كتب اليه الرضا ع فيها فابى عليه ان يردّها و الثانى على ما عن حبش انه روى عن ابى الحسن موسى ع و عن ابى عبد اللّه ع ثم وقف و هو احد عمد الواقفة و عن على بن الحسن بن فضال انه كذاب ملعون و قيل انه كان عنده ثلثون الف دينار للكاظم ع فجحدها فكان ذلك سبب وقفه عن كش انه روى عن يونس بن عبد الرحمن انه كان عند زياد بن مروان سبعون الف دينار من مال الكاظم ع و عند على بن ابى حمزة ثلاثون الف دينار فلمّا رايت ذلك و تبيّن لى الحقّ و عرفت من امر ابى الحسن الرضا ع فاعلمت تكلّمت و دعوت الناس اليه فبعثا الىّ و قالا ان كنت تريد المال فنحن نعينك و ضمنا لى عشرة آلاف دينار فقلت انّا روينا عن الصادقين ع اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فان لم يفعل سلب نور الايمان و ما كنت ادع الجهاد و امر اللّه على كلّ حال فناصبانى و اظهرا لى العداوة انتهى و امّا توثيقهما ففى الاول منهما ما استظهر جماعة من جملة قرائن كثيرة مذكورة فى كتب الرّجال و فى الثانى منهما ما عن تعق المشهور ضعفه و قيل بكونه موثّقا لقول الشيخ فى العدة عملت الطائفة باخباره و لقوله فى الرّجال له اصل و لقول غض فى ابنه الحسن ابوه اوثق منه و يؤيّده رواية صفوان و ابن ابى عمير و ابن ابى نصر و جعفر بن بشير عنه الى آخر ما ذكر و وجه الضعف ان من دعته الاهواء الفاسدة التى منها الطمع فى مال الامام (عليه السّلام) الى الانحراف عن الطريقة و الخروج عن الاستقامة فمثل هذا الرجل حال استقامته ايضا غير خال عن اعوجاج السّليقة و خبث السّريرة و سوء النيّة فكيف يعتمد على استقامته و وثاقته حال استقامة
قوله عن الحسين بن بشار و علىّ بن اسباط
بشار بالباء الموحّدة و الشين و ربّما قرء بالسّين المهملة مع الياء المثناة و على ابنه رمى بالوقف و نقل رجوعه الى الحقّ و فيه رواية دالة على كلّ من وقفه و رجوعه غير انّها غير سالم سندها و ابن اسباط على ما قالوه كان من الفطحيّة ثم رجع الى استقامة و ربّما قيل ببقائه على مذهبه و موته فيه إلّا انه وثّقه غير واحد فحديثه ان لم يكن صحيحا فهو من الموثّق
قوله امّا بان يقول هو عدل او ما يشمله
اى ما يشتمل على العدالة ايضا من الالقاب كما لو قال ثقة فانّه عبارة عندهم عن العدل الامامى و قد سمعت من المص اعتبار الضّبط فى مفهومه ايضا و مثل ما لو قال وجه من وجوه اصحابنا او انه عين فى اصحابنا او انه شيخ الاجازة او من مشايخه و نحو ذلك ممّا ذكر فى كتب الرجال
قوله فحكم اللّه و رسوله و خلفائه و الحاكم
حكم اللّه غير واضح المراد و يحتمل ارادة بيان الحكم الكلّى الشرعى الوارد فى كلامه تعالى بصورة الافتاء كما يحتمل ذلك فيما عداه ايضا مع ظهوره فى القضاء لرفع ذات البين غير ان جعله اخبارا ينافى ما هو المعهود بينهم من كونه انشاء كما يأتى التصريح به فى تعريف الشهيد فى عدلا ان يراد به غير ما هو بصيغة حكمت و قضيت و الزمت و امضيت مثل ثبت و صحّ وضح و اتّضح و ما اشبه ذلك
قوله فان الصّوم مثلا لا يتشخّص لمعيّن
فيه ما لا يخفى لان وجوب الصّوم على عامّة المكلّفين المترتب على حكم الحاكم المتفرّع على الشهادة برؤية الهلال او على نفس الشهادة ليس من المخبر به فى هذا الخبر بل هو من الآثار المترتبة على نفوذه
قوله من حيث انه يصير عامّا للترجمة
على معنى كونه منصوبا لكل ترجمة او لترجمة كلّ كلام و فيه ايضا مع تالييه ما لا يخفى من خروجه من الخبر الشخصىّ الذى هو ترجمة لكلام معين و هذا هو محلّ البحث لا عموم المنصب الذى هو صفة فى المترجم لا فى الترجمة
قوله و ذلك لا يفيد الا جواز العمل فى الجملة
فان الشهادة يعتبر فى قبولها العدد و دخولها فى آية النّبأ يوجب كون مفادّها فى الدلالة على كفاية الواحد فى القبول ما هو على طريقة القضيّة المهملة و ح فلا يمكن الاستدلال بها على عموم الحكم بحيث يندرج فيه تزكية الواحد لابتنائها على كون مفادها جواز العمل بالواحد على طريقة المحصورة
قوله و ارادة المعنيين