الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - قوله قلت فيه تفصيل
كذبها و لذا علل قول الفريقين بافادته ظن البقاء و عدم افادته اياه
قوله و لا فرق عند من يرى صحّته
قيّد عدم الفرق بهذا القول لما يحتمل فيه من الاهمال القابل للايجاب الجزئى كما لو قيل يجوز العمل بخبر الواحد و القول بالبطلان لكونه فى معنى القول بعدم صحة الاستدلال فهو نصّ فى كونه على وجه السّلب الكلى كما لو قيل لا يجوز العمل بخبر الواحد فيفيد بنصوصيّته عدم الفرق و لا حاجة له الى بيان و تنبيه بخلاف القول بصحة الاستدلال به
قوله و النفى الاصلى الذى ذكره اعمّ من البراءة الاصلية
على معنى انه اراد منه العدم الازلى الذى هو الاصل فى الأشياء و منه البراءة الاصلية المعبّر عنها بحال العقل
قوله لان استصحاب البقاء لا يتم الا باعتبار استصحاب عدم المزيل
فان بقاء الرطوبة او اليبوسة لا يكون الا على تقدير عدم طروّ ما يزيلهما فاستصحاب احدهما لا يتم الا باعتبار استصحاب عدم طروّ ما يزيله و كانه اشار اليه العضدى ايضا بقوله و الاصل البقاء حتّى يثبت معارض و الاصل عدمه اى حتى يثبت ما يزيله و الاصل عدمه فتمّم استصحاب البقاء باستصحاب عدم المزيل
قوله فليتامّل
لعلّه قصد به الحث على تعميق النظر ليدفع به ما عساه يورد من ان استصحاب بقاء وجود الشيء ممّا يستثنى عنه باستصحاب عدم مزيله فلا حاجة الى التكلم فى صحة الاستدلال باستصحاب الوجود بل يلغو توسيطه بعدم ملاحظة عدم المناص من توسيط استصحاب عدم المزيل و المفروض انه ما من امر وجودى الا و له ضدّ وجودىّ يزيله و طريق الدفع منع اطراد ما ذكر من الاستغناء بالاستصحاب العدمى اذ كثيرا ما يختلف الضد الوجودى مع الضد العدمى فى الآثار و الاحكام كما فى عدالة زيد و عدم فسقه فان استصحاب عدم الفسق لا يثمر فى ترتب الاحكام المعلقة على صفة العدالة من جواز الايتمام به و قبول شهادته و صحة الطلاق بمحضره و نفوذ حكمه و فتواه و جعله قيّما على صغير او مجنون او غائب و استنابته عن الميّت فى الحجّ و الصّوم و الصّلاة بل يثمر فى ترتب الاحكام المعلقة على عدم الفسق كجعله وصيّا و استحقاقه الزكاة و الخمس و غيرهما بناء على عدم اشتراط العدالة فى المستحق و مانعيّة الفسق فلا بد لترتيب آثار العدالة عند الشكّ فى طروّ الفسق من اثبات العدالة امّا باستصحابها او باستصحاب عدم الفسق و الثانى غير صحيح لابتنائه على القول بالاصل المثبت فتعين الاول فلا بدّ من الاستدلال باستصحاب بقاء الامر الوجودى ايضا و لا يستغنى عنه باستصحاب عدم المزيل بقول مطلق و حيث ان العضدى ذكر صحّة الاستدلال بالاستصحاب فى النفى الاصلى بقول مطلق قضى ذلك بصحّة الاستدلال به فى غير الحكم الشرعى ايضا
قوله انه عند التعارض لا ينقض به
اراد بالتعارض هنا مزاحمة الشكّ لليقين و منعه من ان يحصل لا ما هو نظير تعارض الدليلين و لا التمانع بمعنى حصول المنع من الجانبين و انما يكون كذلك اذا كان اليقين بالحكم فى معرض الحصول فى زمان الشكّ لوجود المقتضى لثبوت الحكم فيه و لكونه لم يحصل لوجود المانع من حصوله فيراد باليقين الذى لا ينقض بالشكّ اليقين الثانى و هو الذى من شانه الحصول لو لا المانع و وجب الحمل عليه لانه اقرب الى حقيقة اليقين بعد تعذرها و هو اليقين الفعلى لانه لا يجامع الشك الفعلى فى زمان واحد فيخرج اليقين الاحتمالى و هو ما لو كان الشك المفروض فى محلّه باعتبار المقتضى لثبوت الحكم من جهة الشكّ فى استعداده للبقاء او مقدار استعداده له عن مورد قولهم ع لا ينقض اليقين بالشكّ و الفارق بين المقامين ان انتفاء اليقين فيما ذكره مستند الى وجود المانع و فى ما ذكروه الى فقد المقتضى فيقال فى الاول انه لو لا الشك لحصل اليقين و فى الثانى انه لو علم وجود المقتضى لم يحصل الشك
قوله قلت فيه تفصيل
حاصل التفصيل ان الشك فى كون الشيء مزيلا للحكم مع اليقين بوجوده على قسمين احدهما ان يكون الشكّ المذكور لشبهة موضوعيّة و هو الشكّ فى صدق المزيل الواقعىّ الذى هو الغاية المعيّنة فى الواقع على الشيء الموجود فى الخارج كالخفقة المشكوك كونها مزيلة للطهارة للشك فى صدق النوم عليها الذى هو الغاية المعيّنة للطهارة و المزيل الواقعى لها و قد علمنا صدقه على زوال الحسّ من العين و الاذن و القلب ففى مثل هذه الصّورة لا ينقض اليقين بالشكّ لرجوعها فى الحقيقة الى الشكّ فى وجود المزيل و حصول الغاية فيشملها الروايات و ثانيهما ان يكون لشبهة