الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - قوله كما اشار اليه بعض المحققين قال ان احد الجاهلين بوجوب معرفة الوقت
الجهل بتفاصيل ما اعتبر فى المامور به من الاجزاء و الشّروط هو هذا
قوله لان التكليف بالموافقة ح تكليف بما لا يطاق
فيه من المغالطة ما لا يخفى اذ ليس معنى اعتبار الموافقة فى الصّحة و الاجزاء على جعل الموافقة مورد التكليف كما لا يخفى
قوله و هو اوّل الكلام
هذا المنع بناء منه قده على القول بتوقّف صدق الفوات المأخوذ فى اوامر القضاء على سبق التكليف بالعبادة الفائتة فى الوقت و الاقوى انه لا يتوقّف عليه بل يكفى فيه كونها بحيث من شانها ان يكلف بها لاشتمالها على المصلحة الكامنة الموجبة لرجحانها الواقعى المقتضى لكونها فى معرض الوقوع و انما لم يقع فعلا لمانع عقلى من الغفلة و النوم و النسيان و غير ذلك من الاعذار العقلية و يكون انتفاء التكليف حيث لم يكلف بها فعلا مستندا الى هذا المانع لا الى فقد المقتضى و هو الرجحان الناشى من المصلحة الكامنة و ح فبعد زوال العذر بالتنبيه فى الغافل و التذكر فى الناسى اعنى ناسى الصّلاة فى الوقت و التيقظ فى النائم يتوجّه الخطاب بالقضاء و يتنجز الامر به لصدق قضية الفوات و سيلحقك زيادة بيان لهذا المرام انش
قوله فهل التركيب واحد فى نفس الامر او مختلف مجوّز كلّها مقتضى تعدّد الآراء
فيه منع اقتضاء تعدّد الآراء لاختلاف التركيب و تعدد المركّب على وجه يكون كلّ مأمورا به فى الواقع لبطلان التصويب فيستحيل بدلية غير الموافق عن الموافق فالمأمور به الواقعى ليس الا واحدا فمن صادفه ظنّه من المجتهدين فهو مصيب و من لم يصادفه فهو مخطئ و معنى تجويز العمل بظنه بمقتضى ادلة حجيته تجويز الإتيان به على انه المأمور به الواقعى لا على انه غيره ممّا هو بدل منه و اذا انكشف عدم الموافقة بطريق القطع تبيّن ان ما وقع فى الخارج لم يؤمر به فى الواقع و ان المامور به الواقعى لم يقع فى الخارج و دعوى عدم اشتراط صحة صلاته بموافقة نفس الامر غير سديدة كما اشرنا اليه سابقا اذ لو لا الاشتراط لما وجب عليه التدارك اعادة مع بقاء الوقت او قضاء مع خروجه فى صورة القطع بالمخالفة اذا عثر فى النظر الثانى على دليل قطعى افاد له القطع ببطلان اعماله الماضية الواقعة على طبق الامارة الاولى التى هى ماخذ الحكم فى الاجتهاد الاول و ما يرى من انه لا يجب عليه و على مقلّده القضاء فانما هو فى صورة الانكشاف الظنى للمخالفة بان يقوم له فى النظر الثانى امارة ظنية اخرى على بطلان الاولى على معنى مخالفتها الواقع على وجه عدل الى العمل بها مع وقوع الاعمال الماضية على طبق الامارة الاولى و هذا هو الفارق بينه و بين الجاهل قاصرا او مقصّرا اذا تبيّن لهما المخالفة بعنوان القطع اذ الظن المستند الى الامارة الثانية لا يكفى فى انكشاف المخالفة لنفس الامر و تبيّن بقاء المامور به فى العهدة اذ الظن المذكور لا يرفع احتمال كون الواقع على طبق الامارة الاولى و هذا الاحتمال ما دام قائما مانع من صدق قضية الفوات المعلق عليه الامر بالقضاء و تمام الكلام فى هذا المقام اوردناه فى مسئلة الاجزاء من التعليقة
قوله فى الثواب و العقاب و المدح و الذمّ و غيرها خلاف طريقة العدل
يردّ عليه ان الفرق بينهما فى الاجزاء و عدمه و اسقاط القضاء و عدمه بعد كشف الخلاف لا يخالف طريقة العدل اصلا و هذا هو المبحوث عنه فى مسئلة معذورية الجاهل فى العبادات لا استحقاق الثواب و العقاب و المدح و الذم
قوله كما اشار اليه بعض المحققين قال ان احد الجاهلين بوجوب معرفة الوقت
هذا بيان الملازمة وارد على بعض ادلة القول بعدم معذورية الجاهل مطلقا و تمام الدليل ان القول بمعذوريّة الجاهل يستلزم احد المحذورين اما سقوط جعل التكاليف او تاثير الامر الغير الاختيارى فى ترتب العقاب و عدمه و اللازم بقسميه باطل امّا الملازمة فلأنا لو فرضنا جاهلين بشرط واجب اصابه احدهما عند الاتيان به دون الآخر كما اذا كانا جاهلين باشتراط الفريضة بالوقت او بوجوب مراعاته فصلّى احدهما فى الوقت و الآخر فى خارجه فامّا ان يستحقّا العقاب او لا يستحقاه او يستحقه احدهما دون الآخر فعلى الاول يثبت المطلوب و على الثانى يلزم المحذور الاول لان سقوط العقاب يستلزم