الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥٨ - قوله و امّا قولهم اجمعت العصابة
بالى فيكون حاصل المعنى ان المنقول له ربما يكون افقه و افهم من الناقل و يفهم من لفظ الامام ما لا يفهمه الناقل فعلى الناقل أن ينتقل اليه لفظ المسموع من الامام ليفهم منه ما لم يفهمه النّاقل و على نسخة من لا فقه له ينعكس المعنى
قوله و فى اخرى نضّر اللّه بالضّاد المعجمة
و بالتّشديد اى حسّنه بالسّرور و البهجة كما فى المجمع
قوله اصطلح المتاخرون من اصحابنا بتنويع خبر الواحد
عن كثير من الأخباريّين الدخل على هذا التنويع بانه اجتهاد منهم و بدعة و الاول طريقة العامة و الثانى فى الضّلالة و قد نشأ ذلك من قصور فطنتهم او شدة عنادهم على اصحابنا المجتهدين نور اللّه مضاجعهم و شكر اللّه مساعيهم و الا فالاجتهاد المذموم الممنوع منه المخصوص بالعامّة على ما حقّقناه مشروحا فى باب الاجتهاد من التعليقة هو القياس او الاجتهاد فى استخراج علّة الحكم بطرق الاستنباط المعهودة لدى القائسين كما يشهد به ما عن ذريعة السّيّد من قوله و فى الفقهاء من فرّق بين القياس و الاجتهاد و جعل القياس ما له اصل يقاس عليه و جعل الاجتهاد ما لم يتعيّن له اصل كالاجتهاد فى طلب القبلة و فى قيمة المتلفات بالجنايات و منهم من عدّ القياس من الاجتهاد و جعل الاجتهاد اعمّ منه انتهى و هذا كما ترى ممّا لا ربط له بالتنويع المذكور مع انه تابع لوجود جميع انواعه فى ما بين اخبار الآحاد و النظر فى جعل كلّ طائفة منها نوعا مخصوصا و تسمية كلّ نوع باسم خاصّ تسهيلا للضّبط و تمييزا لما هو المعتبر منها عن غيره لا يندرج فى الاجتهاد المذموم و لا البدعة التى هى من الضّلالة كيف و لو صحّ ذلك لورد على جميع اصطلاحات العلماء و تقسيماتهم فى الاصول و الفروع و ان الضّرورة قاضية ببطلانه مع ان البدعة المذمومة التى وصفها بكونها ضلالة هو الحدث فى الدّين و ما ليس له اصل من كتاب و لا سنّة و جعل الاصطلاح و ضبط الاقسام الموجودة فى الخارج المندرجة تحت عنوان كلى منضبط مشروع ليس منها جزما
قوله و هو ما كان جميع سلسلة سنده اماميّين ممدوحين بالتوثيق
و مع التعدّد فى مرتبة او ازيد كفى اتّصاف واحد منهم بالصّفات المذكورة و مثله كثير و منه ما لو روى الكلينى عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى و عن على بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطيّة عن ابى حمزة الثمالى عن على بن الحسين عليهما السلم فى حديث قال ايّاكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين فان عدم كون ابراهيم بن هاشم فى المرتبة الثالثة ممدوحا بالتوثيق على ما هو المشهور فيه و لذا يعد السّند الذى هو فيه مع كون الباقين اماميّين ممدوحين بالتوثيق من الحسن على المشهور لا يقدح فى صحة هذا السّند لكون احمد بن محمّد بن عيسى فى مرتبته كافيا فى الوصف بالصّحة
قوله و امّا عيب المتن فلا مدخليّة بهذا الاصطلاح
لان النظر فى هذا الاصطلاح الى السّند و لا عيب فيه لا الى المتن ليقدح عليه فى التّسمية و قد يعلل بانّ عيب المتن يقدح فى الاعتبار لا فى التسمية و الوجهان متقاربان او يرجع ثانيهما الى الاوّل
قوله مسكوت عن مدحهم و ذمّهم
كانه اراد بالسّكوت عن مدحهم و ذمّهم ما يعم عدم استفادة احد الامرين من القرائن و الامارات الخارجية المندرجة فى الظنون الاجتهادية و الّا كان كافيا فى لحوق الموصوف باحد الاقسام المذكورة
قوله و لا ريب ان ذلك من الصّحيح المصطلح
لان ما لحق ما قبل هذا الرّجل من الضعف او الارسال يخرجه من الصّحيح المصطلح
قوله و امّا قولهم اجمعت العصابة
هذا الاجماع نقله الكشى و هو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشى و الكش قرية من سمرقند و قد نقله فى ثمانية عشر رجلا و قيل انه فى ستّة منهم نقل الاجماع على تصديق ما يصحّ عنهم و منهم من لم يفرّق بين التّصديق و التصحيح فحكى عنه فى الجميع اجماع العصابة على التصحيح و كانّه لزعم كون مؤدّى اللفظين و احدا و هؤلاء الثمانية عشر زرارة بن اعين و بريد معاوية العجلى و محمد بن مسلم و ابو بصير المرادى ليث بن البخترى و فضيل بن يسار و معروف بن خربوذ و جميل بن درّاج و أبان بن عثمان و عبد اللّه بن مسكان و عبد اللّه بن المغيرة و حماد بن عثمان و حماد بن عيسى و صفوان بن يحيى و يونس بن عبد الرّحمن و الحسن بن محبوب و محمّد بن ابى عمير و عبد اللّه بن بكير و احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى و قد نظمهم السّيد الطباطبائى (قدّس سرّه) فى منظومته بقوله قد اجمع الكلّ على تصحيح ما يصحّ عن جماعة فليعلما و هم او لو نجابة و رفعة اربعة و خمسة و تسعة فالستّة الاولى من الامجاد اربعة منهم من الاوتاد زرارة كذا بريد قد اتى ثم محمّد و ليث يا فتى كذا فضيل بعده معروف و هو الذى ما بيننا معروف و السّتة الوسطى او لو الفضائل رتّبتهم ادنى من الاوائل جميل الجميل مع أبان و العبدلان ثمّ حمّادان و السّتة الاخرى هم صفوان و يونس عليهما الرّضوان ثم ابن محبوب كذا محمد كذاك عبد اللّه ثمّ احمد و ما ذكرناه الاصحّ عندنا و شذّ من به خالفنا و قوله و ما ذكرناه الاصحّ عندنا الخ اشار به الى بعض الاختلافات فى