الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - قوله قيل الظاهر ان مراد المخالف هنا من الاصابة و عدم الخطأ انما هو اذا كان الخلاف فى الاسلام
صفات الامام و عينية صفات اللّه تعالى و جزئيّات احوال الموت و ما قبله و ما بعده و احوال القبر و احوال البرزخ و تفاصيل المعاد و وقائعها
قوله و لما كان معيار التكفير فى انكار الضّرورى هو انكار صدق النبى ص
هذا احد القولين فى المسألة اختاره جماعة من متأخرى المتاخرين منهم المحقق الاردبيلى و غيره و القول الآخر ما عزى الى ظاهر الاصحاب من ان انكار الضّرورى سبب مستقل للكفر و ان لم يتضمن انكار صدق النبى ص و لم يتضمن ايضا انكار حكمته تعالى فى جعل ذلك الحكم و مبناه على ارجاعه الى انكار قبول ما علم بواسطة الضّرورة كونه ممّا اتى به النبى من عند الله و الامتناع من الانقياد و التدين به و من اخذه دينا لنفسه و منه كفر ابليس بامتناعه عن قبول السّجود لآدم و الانقياد به استكبار المكان قوله انا خير منه و ربّما يحتمل كونه لاجل انكار كونه على طبق الحكمة فتكذيب النبى ليس بلازم فى كفر انكار الغرورى و ان كان ذلك ايضا من موجبات الكفر و بالتامل فيما بيّناه يعلم ان الكفر اللازم من انكار الضرورى على وجوه ثلث و اما انكاره بمعنى انكار كونه مما اتى به النبى فلا كلام لاحد فى انه لا يوجب الكفر و لذا يعتبر فى كفر منكره انتفاء الشبهة و فى تكفيره انتفاء احتمالها
قوله فانكاره من الشيعة انكار لضرورى الدين بخلاف مخالفيهم فت
وجه التامل لعلّه امكان المناقشة فى اطلاق ضرورى الدين على ضرورى المذهب الذى انكره الشيعة لخروجه عن الاصطلاح غاية ما هنالك كون انكاره من اهل المذهب موجبا للكفر كما ان انكار ضرورى الدين من اهل الدين موجب للكفر و الجامع بينهما انكار ما جاء به النبى ممن علم كونه مما جاء به النبى و توضيح المقام ان الضرورى فى الشرعيّات ليس عنوانا آخر سوى عنوان ما جاء به النبى ص الذى يكون الاقرار به من الاسلام و لازمه ان يكون انكاره ممن علم به و اطلع عليه من جهة الضرورة كفرا و هذا امر مشترك بين ضرورى الدين و ضرورى المذهب و على هذا فانكار ضرورى المذهب قد يكون انكار الاخبار الائمة ع به عن النبى ص و هذا يتاتى من الشيعة فى مقام الشبهة فلا يوجب كفرا و لا خروجا عن المذهب و قد يكون انكارا لاتيان النبى ص به و لو مع الايقان باخبار الأئمة به و هذا يتاتى من اهل الخلاف فلا يوجب الكفر بل انما يوجب الخروج عن المذهب و قد يكون انكارا لكونه من عند اللّه و ان تضمن الاذعان باخبار الأئمة عن النبى و اخبار النبىّ عن الله و قد يكون انكارا لكونه على وفق الحكمة و قد يكون انكارا لقبوله على معنى الامتناع عن التديّن به و هذه الثلاث كلها موجبة للكفر و الخروج عن دين الاسلام و المعنى المقصود فى عنوان انكار الضرورى المعدود سببا مستقلا للكفر هو الوجه الاخير لرجوع الاولين الى الاخلال بمعرفة النبى او بمعرفة اللّه تعالى و الكفر من جهته مشترك اللزوم بين ضرورى الدّين و ضرورى المذهب لكون كلّ ممّا جاء به النبىّ ص بعد العلم به الذى حصل بسبب الضّرورة ممّا يجب الاقرار به لكونه معتبرا فى الاسلام
قوله و نقول هنا ايض ان الجمهور من المسلمين على ان المصيب فيها واحد
مرجع هذا النزاع بملاحظة صريح أدلّة الفريقين الى اثبات التقصير على المجتهد المخطى و نفيه عنه و اللازم من التقصير كونه معاقبا على عدم الخروج عن عهدة التكليف بلا عذر كما ان اللازم من عدم التقصير عدم العقاب على مخالفة الواقع اما لخروجه عن العهدة او لسقوط التكليف عنه بالمرة فى موارد قصوره
قوله و ادّعى عليه الاجماع بعضهم
و المدّعى للاجماع جماعة من الخاصّة و العامة فمن الخاصّة العلامة فى يب و النهاية و الشهيد فى تمهيد القواعد و من العامة الحاجبى و شارح المختصر و عن الشيخ فى العدة نفى الخلاف و كانّ المراد بالاجماع هنا اتفاق الاكثر لوجود المخالف او لانه سابق على الخلاف و لا حق به و كيف كان فمراد المخالف نفى الاثم لا مطابقة نفس الامر كما هو المصرّح به فى التهذيب و النهاية
قوله قيل الظاهر ان مراد المخالف هنا من الاصابة و عدم الخطأ انما هو اذا كان الخلاف فى الاسلام
بل صرّح بذلك التفتازانى فى شرح عبارة العضدى و المراد من كون الخلاف فى الاسلام كون المسائل المختلف فيها مما وقع الاختلاف فيها بين فرق المسلمين نظير المسائل التى اشار اليها بخلاف المسائل المختلف فيها بين المسلمين و ساير فرق الكفر كمنكرى الصّانع و منكرى الشرائع و المشركين و اليهود و النصارى و المجوس و غيرهم فانها خارجة عن محل النزاع اذ لا يتصوّر من المسلم الذى هو الجاحظ و العنبرى الحكم باصابتهم و الا لزم العدول عن الاسلام و الحكم بكونه خطأ و دفعه المص بقوله اذا كان المراد من الاصابة عدم الاثم فلا يلزم ذلك و محصّله منع الملازمة على تقدير ارادة عدم الاثم و انما