الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٨١ - قوله و لكن فى شمول العام لنفس الحكم تامّل
بالقياس الى اللحم المشترى من مجهول الحال المشكوك فى حلّه و حرمته و هو بحيث لو علم اندراجه فى المذكى لعلم حكمه و كذلك المشتبه بالقياس اليه ايض اذا علم اندراجه فيها و الكلى المعلوم حكمه الذى تحت المشتبه كالفقاع بالقياس الى كلّى المسكر المشتبه حكمه مع معلوميّة حرمة الفقاع المشكوك فى كونه مسكرا فهو بحيث لو علم تحقق المسكر فيه لعلم حكم المسكر ايضا لانه يعلم ان الفقاع انما حرم لاجل كونه مسكرا و هو كلّى تحته و إلّا فلا يعلم حكم المسكر لانه يعلم انه انما حرّم لعنوانه الخاص و لا يخفى ما فيه من التكليف
قوله فيلزم استعمال قوله ع فيه حلال و حرام فى معينين
حاصل المعينين قابلية الاتصاف باحدهما و فعلية الاتصاف بهما على معنى انقسامه اليهما ليخرج بالاوّل ما لا يقبل الاتصاف اصلا و بالثانى ما لا يتصف فعلا بهما او باحدهما و فيه المنع من ابتناء اخراج المذكورات على الجمع بين المعينين فى الارادة بل يكفى فيه اعتبار قابلية الاتصاف التى هى مفاد الاشتمال الثانى المراد من الظرفية القاضى بارادة ما اشتبه حكمه من الضدّ الشيء فانه لاحتمال كونه حلالا و احتمال كونه حراما من شانه الاتّصاف بهما و هو عبارة اخرى لكونه قابلا للاتصاف بكلّ منهما و الحكم المستفاد من قوله ع هو حلال لك معلّق على وصف الاشتباه فيدلّ التعليق بضابطة مفهوم الوصف على انتفاء ذلك الحكم عمّا انتفى فيه الاشتباه امّا لعدم امكان اتّصافه بشيء منهما او لعدم اتصافه بهما جميعا و ان امكن او لعدم اتصافه الا باحدهما سواء كان الاشتباه فى موضوع المنطوق لشبهة نفس الحكم الشرعى او لشبهة موضوعه فالمفهوم عام لجميع المذكورات كما ان المنطوق عام للشبهة فى الحكم و الشبهة فى الموضوع معا
قوله مع انه لا معنى لاخراج المذكورات
و يندفع ذلك ايضا بظهور عود ضمير هو الى الشيء المراد به ما اشتبه حكمه لا الى المجهول بطريق الاستخدام و خروج المذكورات كما عرفت لاخذ وصف الاشتباه فى الشيء بحيث لولاه لم تكن خارجة لكون الجميع من الشيء كما هو الضابط فى كل قيد احترازى
قوله مع انه لا معنى للاخراج و اعتبار المفهوم المخالف
اى لا معنى لاعتبار المفهوم المخالف فى اخراج المذكورات و يندفع ذلك ايضا بان خروج المذكورات و ان استند الى اعتبار مفهوم المخالفة الا ان السّالبة اللازمة له ليست منتفية الموضوع بالمعنى المصطلح المنطقى و هو كون السّلب باعتبار انتفاء ذات الموضوع لتحقق الذات فى جميع المذكورات و هى التى عبّر عنها فى الرواية بالشيء و لذا لو لا تقييده بالاشتباه او الجهالة لدخلت فيه و شملها الحكم المستفاد من الرواية فالسّلب ح بعد التقييد المذكور انما هو باعتبار انتفاء وصف موضوع المنطوق لا ذاته فالقضيّة المفهومة من السّالبة المتحققة الموضوع و السّلب باعتبار انتفاء المحمول عن ذات الموضوع المتحققة فى القضيّة
قوله نعم و لكن نقول فائدة القيد هنا التنبيه
الاولى ان يقال فى فائدة القيد انه ذكر توطئة لاحراز موضوع الحكم و هو المجهول من ذلك الشيء فان الجهالة انما يتاتى فى الفرد الخارجى مما اشتمل على قسمى الحلال و الحرام و لم يعلم انّه من اىّ القسمين و مبنى هذا الاحتمال على جعل الظرفية للاشتمال الفعلى الخارجى نحو اشتمال الكلى على افراده و هذا و ان كان اخذا بظاهر الظرفية إلّا انه لا بدّ معه من الاستخدام فى الضمير مع حمل قوله ع حتى تعرف الحرام منه بعينه على ارادة حتّى تعرف انه حرام و هو خلاف ظاهر آخر بالنظر الى كلمة من و لو حمل الاشتمال الفعلى الخارجى على الحسّى منه نحو اشتمال الكل على اجزائه كما فى صورة اختلاط الحرام بالحلال بحيث تعذّر التميز لم يلزم شيء من ذلك كما انه لو حملت الرواية على الشبهة المحصورة لم يلزم شيء من ذلك الا ان الاشكال فى صحّة الحمل عليهما من جهة مخالفتهما الدليل من العقل الصّريح بل الاجماع بالقياس الى اوّلهما بعد انهاض ادلة المحرّمات الواقعيّة بحيث كانت متناولة لما فى صورة الاختلاط او الاشتباه فى الشبهة المحصورة المقتضية لوجوب الاجتناب حتّى فى الصّورتين
قوله يستلزم استعمالا آخر للفظ فى المعينين
يعنى لفظ المعرفة فى صيغة تعرف فانّها فى الشبهات الحكمية تحصل من الدليل و فى الشبهات الموضوعيّة من الامارة و هما فردان من المعرفة و قد اريدا من لفظها و فيه المنع من ارادة المفرد بل الماهيّة من حيث هى صالحة لان تحصل من الدليل و من الامارة كالبيّنة و قول اهل الخبرة و غيرها فلا محذور
قوله و لكن فى شمول العام لنفس الحكم تامّل
اى للاشياء المشتبهة الحكم و وجه التامّل على ما اشار اليه فى الحاشية ان العام الثانى تابع للعام الاول و لا بد من تخصيص بملاحظة قرنية البيّنة و هو كما يحتمل رجوعه الى العام الثانى كذلك يحتمل رجوعه الى العام الاول و هذا هو معنى ما يذكره فى ما بعد ذلك ايضا من ان تخصيص العام الثانى ليس باولى من تخصيص الاول و قضية ذلك تطرّق الاجمال الى العام الاول بالقياس الى الشبهة فى نفس الحكم و فى دعوى التبعية نظر الا على تقدير عهدية اللام فى العام الثانى و ح فان رجع التخصيص الى العام الاول سلم العام الثانى عن التخصيص لظهوره ابتداء من جهة لام العهد فى ارادة