الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - قوله موقوف على ان يكون تلك الاخبار من قبيل القسم الاول
للظن فمناط الحجية هو ذلك لا الظن الفعلى و على هذا فقوله لا انه يوجب جواز العمل بالظن المطلق النفس الامرى عطف على قوله السابق يوجب جواز العمل بما يفيد الظن قصدا به الى نفى كون موضوع دليل الانسداد الظن الفعلى الذى عبّر عنه بالظن النفس الامرى بل موضوعه اسباب الظن المعبّر عنها بالادلة المفيدة للظن
قوله و هذا المعنى قابل للاستثناء
و ذكر فى الحاشية توضيحا لمطلب المتن انه استثناء عن الدال على الحكم فالمستثنى منه هو اسباب الظن لذواتها لا من حيث افادتها الظن الفعلى فيكون المستثنى ايضا ذات القياس لا وصف الظن الحاصل منه فعلا و السرّ فى قبوله الاستثناء هو ما بيّناه من عدم تناول الحكم العقلى للقياس و نحوه و الاستثناء انّما هو للتنبيه على ذلك قصدا الى دفع توهم التناول على طريقة الاستثناء المنقطع فلا يلزم ما يستحيل من التخصيص ضرورة رجوع المعنى ح الى ان يقال كلّ ما يفيد الظن بنفسه و لذاته على معنى كون ذاته مقتضية للظن و ان لم يحصل منه فعلا لمانع فى بعض الاحيان او كل ما يدل على مراد الشارع ظنا على معنى دلالته على الحكم المراد منه للشارع بناء على انه اراد احكامه المجعولة من الطرق الظنية الا القياس و خبر الفاسق امّا لعدم اقتضاء ذاتهما الظن بالحكم و ان حصل فى بعض الاحيان من باب المقارنة الاتفاقيّة على التوجيه الاوّل او لازما يدلان عليه من الحكم ليس بمراد الشارع منهما بل من غيرهما على التوجيه الثانى و توضيحه ان الاحكام المجعولة لمواردهما لم يردها الشارع منهما بل اراد ممّا عداهما من الادلّة الظنية فهما خارجان عن موضوع حكم العقل و هو الأسباب المفيدة للظنّ بالاحكام المرادة للشارع منها لا عن حكمه ليكون تخصيصا فى الدليل العقلى و لكن لا خفاء فى ضعفه بكل من التوجيهين و قد ذكرنا وجهه فى التعليقة و التحقيق فى دفع الاشكال ان يقال ان موضوع حكم العقل الذى هو مورد دليل الانسداد ان قررناه بالنّسبة الى الاسباب الظنية هى الاسباب المفيدة للظن المحتملة للحجية و لا احتمال فى القياس و خبر الفاسق لمكان القطع بعدم حجيّتهما و يمكن ارجاع كلام المص الى هذا البيان و يجرى هذا البيان لو قرر الدليل بالنسبة الى نفس الظن فان موضوع حكم العقل الذى هو مورد الدليل هى الظنون المحتملة الحجيّة لا غير المنقسمة عندهم الى مظنون الاعتبار و مشكوكه و موهومه فيخرج عنها الظن القياسىّ و الظن الخبرى لمكان القطع بعدم حجيّتهما ممّا منع الشرع من العمل به بالخصوص فت
قوله فاذا تعارض باقى الادلّة المفيدة للظن فح يعتبر الظن النفس الامرى
يعنى بعد ما ثبت الحجيّة الذاتية لجميع ما عدى القياس و نحوه لكون كلّ بحسب ذاته و طبعه مفيد اللظنّ يعتبر الظن الفعلى فى مقام علاج التعارض و يجعل مناطا للترجيح فيؤخذ من المتعارضين بما يحصل منه الظن الفعلى عملا بما معه من المرجح الموجب لكونه اقوى و ارجح من معارضه
قوله فيعلم ان حكم اللّه غيره
اى يعلم ان المظنون من جهته بوصف انّه مظنون من جهته ليس حكم اللّه تعالى بل حكم اللّه انما هو مؤدّى غيره من ساير الادلّة الظنيّة و ان كان ذلك المؤدّى بحسب ذاته عين مؤدّى القياس حيث جرّد عن الوصف المذكور و هذا نظير ما لو قيل ان حكم اللّه الذى أراده منّا امتثاله و التديّن به ما يستنبط من الادلة المتعارفة بطريق الاجتهاد لا ما يدرك بطريق الرّياضة و المكاشفة
قوله لان الثابت من الادلة ان جواز العمل عليه موقوف على الياس
الاولى ان يقال فى جواب السّؤال ان اصل البراءة انما لا يعمل به ابتداء لوجود مانع و هو العلم الاجمالى بوجود احكام الزامية فيما بين المسائل المظنونة او فى موارد الادلّة الظنية و هذا المانع مرتفع فى محلّ السّؤال فلا يلزم بالرجوع الى اصل البراءة ح مخالفة قطعيّة و لا خروج من الدين و لا الهرج و المرج
قوله قسم يحتمل ان يكون ممّا يقصد به بقاؤه فى الدهر
يعنى ان يتعلق غرضه تعالى ببقائه أبد الدهر لاستفادة المطالب المنوطة بافهام الناظرين خلفا بعد سلف الى يوم القيمة فيعلم من ذلك على تقدير ثبوته ان الشارع تعالى امضى من كل ناظر فهمه الظنى فيكون هذا الظن ح كالظن الحاصل للمشافهين معلوم الحجيّة و لكن قد سبق منّا فى مطاوى بحث حجيّة ظواهر الكتاب ما يقضى بعدم ابتناء كون هذا الظن بالنسبة الى غير المشافهين معلوم الحجيّة بالخصوص كالمشافهين لوحدة الطريق على هذا الاعتبار فيراجع و تدبّر
قوله موقوف على ان يكون تلك الاخبار من قبيل القسم الاول
و فيه بعد احراز معلوميّة سند تلك الاخبار منع كالمنع المتقدم بالنسبة الى الكتاب مع ان اثبات المطلب باخبار العرض على الكتاب لا يتوقف على شمولها لغير المخاطبين بها اعنى اصحاب الائمة عليهم السلم بل يكفى ثبوت حجّية ظواهر الكتاب بتلك الاخبار لمخاطبيها لعدم كونهم مخاطبين