الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - قوله و هو انّ من
الاصول على الوجه الكلى واضح المنع و حسبك فى سند المنع اختلافهم فى تقديمه على الاصل فى بعض الموارد كما فى طين الطريق و غسالة الحمّام و مقايسته على قاعدتى نفى الضّرر و نفى الحرج غير صحيحة لثبوتهما بعموم دليلهما على الوجه الكلى القاضى بحكومة كلّ منهما على ادلة سائر الاحكام بخلافه فانه حيث قدّم على الاصل فانما هو لدليله المختص بمورده حيث لا يتعدّاه الى غيره و لذا كان ذلك الدليل بالقياس الى عمومات الاصل مخصّصا لا حاكما لكونه اخصّ موردا منها
قوله فان الظاهر ان المكلف لا يخرج من فعل الا بعد الاتيان به
و هذا الظهور نوعى ملحوظ فى مورد هذا الحكم على وجه الحكمة و الا فاصل الحكم قاعدة تعبّدية لا تنوط بظن الاتيان كقاعدة الشكّ بعد الفراغ و كل منهما فى مقابلة الاصل ثابتة بدليلها الخاص على وجه التخصيص لا الحكومة
قوله و مثل ما حصل الظن به
كون ذلك من القواعد المقتبسة من الأدلة الشرعيّة محلّ منع قد عرفته مع سنده فالظن فى الموضوع حيث يعتبر يتبع دليله الخاصّ بمورده سواء استند فى حصوله الى العادة و الغلبة او الى القرائن الجزئية
قوله كما ترى خلافهم فى غسالة الحمام و طين الطريق و غيرهما
فانّ هذا من مسئلة تقديم الظاهر على الاصل مع عدم كونه من موارد الدعوى
قوله و كذلك الكلام فى الترجيح بين الزوجين المتداعيين
و فى كون ذلك من التداعى لا من الدعوى و الانكار منع واضح لرجوع الاختلاف الى القدر الزائد على ما يدعيه الزوج فان الزوجة تدّعى هذه الزيادة و الزوج ينكرها و ظاهرهم فى نحو ذلك تقديم قوله لاصالة البراءة عن الزيادة
قوله و كذلك فى متاع البيت لو تداعيا مع ثبوت يدهما معا
بان يدّعى الزوج انّ المتاع له و تدّعى الزوجة انه لها مع كونه فى يدهما معا و فى توجيه كون ذلك ممّا تعارض فيه الظاهر و الاصل و هو اصالة عدم دخول المتنازع فى ملك المدّعى له نوع غموض الّا على المروىّ فى بعض الاخبار من وجوه المسألة من انه حكم به للزوجة الا ان يقيم الزوج البيّنة تعليلا بانها تأتى بالمتاع و الجهاز من اهلها الى بيت زوجها حتى انّ الصادق ع قال فى رواية لو سألت من بينهما يعنى الجبلين بمنى و نحن يومئذ بمكّة لأخبروك انّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة الى بيت الرجل فتعطى الذى جاءت به و هو المدّعى فان زعم انّه احدث فيه فليات بالبيّنة و فى هذا اشارة الى ان الظاهر فى جانب الزوجة و انّ مدركها العادة و لذا قرره بعضهم بان العادة قاضية بان المرأة تاتى بالجهاز من بيتها الا ان ذلك ممّا لا قائل به و الرواية ممّا لا عامل بها الّا الشيخ فى الاستبصار مع قوّة احتمال كونه انما ذكره احتمالا جمعا بين الاخبار لا فتوى كما احتمله بعضهم و يمكن توجيه الظاهر فى مقابلة الاصل فى الجملة على القول بالتفصيل و هو الحكم للرّجل بما يختصّ بالرّجال و للمرأة بما يختصّ بالنساء و يقسم بينهما ما يصلح لهما كالفروش و الاوانى كما اختاره الشيخ فى الخلاف و اتباعه من القدماء و جماعة من المتاخّرين و نسب تارة الى الاكثر و اخرى الى المشهور و عن الخلاف و السّرائر الاجماع عليه فان الظاهر المقابل للاصل على ما قرّره بعضهم العادة القاضية بانّ ما يصلح للرجال من مقتضيات الرّجل دون المرأة و ما يصلح للنساء من مقتضيات المرأة دون الرّجل و امّا ما يصلح لهما فلا ظهور فى احد الجانبين فيقسم بينهما حذرا عن الترجيح بلا مرجّح و قد يقال بان العادة فى مثله يقضى بانّ المرأة اتت به من بيتها من باب الجهاز و امّا على قول آخر اختاره جماعة منهم الشيخ فى المبسوط من انه يحكم به لمن قامت له البيّنة و ان لم تكن بينة فيد كل واحد على نصفه بعد ان يحلف كل واحد منهما لصاحبه سواء كان ممّا يختصّ بالرجال او بالنساء او يصلح لهما؟؟؟ امّا على انكار الظهور راسا او على عدم الاعتداد به فى شيء من وجوهه المقررة المتقدّم اليها الإشارة و لذا حكم بما ذكر جمعا بين قاعدتى حجة البينة و قبح الترجيح من غير مرجّح مع قاعدة اليمين على من انكر لتضمن دعوى كلّ منهما تكذيب صاحبه و هو الانكار
قوله قلت ان السّبب ايضا من الاحكام الشرعية الوضعية
و يشكل بان الحكم الوضعى هو سببيّة السّبب لا ذاته و الذى يثبت بالظن فى الموارد المذكورة على القول به هو ذات السّبب لانّه الموضوع الخارجى لا سببيّته
قوله و هو انّ من