الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - قوله و فيه ان محل النزاع جواز اجتهاد المتجزى فى المسائل الفرعيّة
الكذب و التورية و السهو و النّسيان و القصور فى التأدية و ارادة خلاف ظاهر اللفظ بلا قرينة او مع قرنية خفيّة او قرينة مغفول عنها او نحو ذلك ما لا يجرى عنده فى مؤدّى اجتهاد نفسه فيكون ذلك هو الاقرب الى العلم و قضية ذلك ان يكون فتوى المطلق فى نظره ابعد عن الواقع فيتعيّن عليه الاخذ بمؤدى اجتهاد نفسه لانه الاقرب الى العلم و الواقع فالمتجزى كالمطلق خارج من اصالة حرمة العمل بالظن بالدليل العقلى
قوله قلنا الاجماع على اىّ قدر و على اىّ حال
هذا لا يخلو عن ضعف الامكان دفعه بان الاجماع منعقد على جواز العمل بظن المجتهد المطلق على الطريقة المرضية للامام المعصوم ع و الاختلاف المذكور اختلاف فى تعيين هذه الطريقة و لا يقدح فى اصل الحكم المجمع عليه فيتظاهر المتمسّك باصالة حرمة العمل بالظنّ و يقول فى منع عمل المتجزى بظنّه بانه لا ضرورة فى حقه سوّغت له العمل بظنه مع وجود ظن المجتهد المطلق بالطريقة المرضية للامام المعصوم ع غاية الامر انه فى تشخيص هذه الطريقة يتبع دليله المقام على احدى الطرائق الثلاث فى نظره فالاولى فى الجواب ان يقال ان القدر المسلّم من الاجماع المدّعى فى هذا المقام انما هو حجيّة ظن المجتهد فى الكل فى حقّه و حقّ مقلديه من العوام و من يحكمهم من الخواص اعنى يجوز له و لهم العمل بهذا الظن بالاجماع و كون المتجزى من جملتهم اوّل المسألة بل موضع خلاف فلا يتناوله الاجماع على جواز العمل بظن المجتهد فى الكلّ
قوله فان قلت نعم و لكن ظنّ المجتهد فى الكل اقوى
نظر السّائل فى دعوى اقوائية ظن المجتهد فى الكل الى كمال ملكته للاستنباط كما ذكرناه و عرفت دفعها بمنع الملازمة بين الكمال و الأقوائية و هذا اولى ممّا ذكره فى الدفع من عدم تسليم وجوب متابعة الاقوى لكونه الى الواقع اقرب و لكن فى حق من وظيفته التقليد لا مطلقا و بهذا ظهر ان النقص بالمجتهدين المطلقين اذا كان ظن احدهما اقوى ليس فى محلّه اذ اقوائية الظنّ انما تثمر فى حق من وظيفته التقليد و المجتهد ليس منه و ان كان ظنه بحسب المرتبة اضعف لما بيّناه فى بعض الحواشى السّابقة انّ الاضعفيّة بحسب المرتبة لا تنافى الأقربيّة الى الواقع فى نظر الظان لقلة الاحتمالات المبعدة عن الواقع
قوله فهو لا يجامع حصول الظن له
حصول الظن له فى خصوص المسألة بخلاف ما فهمه لاحراز الاقوائية غير لازم بل يكفى فيه ملاحظة ظنّه و ظن غيره فى وجودهما الذهنى و الامتناع انما هو فى اجتماع ظنين شخصيّين فى وجودهما الخارجىّ فى محلّ واحد كالظنّين بطرفى النقيض اذا فرض حصولهما لشخص واحد
قوله مع ان التقليد ايضا ظنّ
الاولى ان يقول مع ان التقليد ايضا عمل بالظن و لكنه ظن الغير لانه عبارة عن الاخذ بقول الغير من غير دليل و لا معنى للقول هنا الّا الراى و هو الظن لا غير
قوله فالمنكر للتجزى يدعى انه لا يحصل الا لمن احاط
من الخلط فيه ما لا يخفى لانه عدول عن جواز عمل المتجزى بظنه الى مقام امكان التجزى و عدمه
قوله فيتمّ دلالة رواية ابى خديجة على التجزى فى الاجتهاد
الحق منع الدلالة لمكان العلم بشيء من الاحكام و هو ظاهر فى الاعتقاد الجازم المطابق فلو اريد به العلم بالحكم الواقعى فهو مفروض الانتفاء فى المقام و لو اريد به العلم بالحكم الظاهرى بمعنى الحكم الفعلى الواجب اتباعه شرعا فهو ايضا منتف فى حقّ المتجزى اذا الغرض اثبات كون مؤدّى اجتهاده حكما فعليا و هو غير ثابت من غير جهة الرواية و الا لاستغنى عن النظر فى الرواية و اثباته من جهتها ايضا غير ممكن فهو غير عالم بحكمه الفعلى فلا يشمله الرواية
قوله فمنها ان صحّة اجتهاد المتجزى فى المسائل
هذا التقرير منسوب الى الفاضل الجواد و الظاهر ان مراده بصحة الاجتهاد ترتب الآثار الشرعية التى منها جواز عمله بظنّه الحاصل فخلاصة تقرير الدور ح ان جواز عمل المتجزى بظنّه فى المسائل موقوف على جواز عمله بظنّه فى مسئلة جواز التجزى و هو موقوف على جواز عمله بظنه فى المسائل لان مسئلة جواز التجزى ايضا من جملة المسائل المجتهد فيها
قوله و فيه ان محل النزاع جواز اجتهاد المتجزى فى المسائل الفرعيّة
يمكن دفع الدور على التقرير المذكور من غير حاجة الى التخصيص المذكور و ان كان حقا بان يقال ان جواز العمل