الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٨ - قوله بل القدر المشترك الحاصل من الجزئيّات ذلك
فى الخصوصيّة فلا مشترك يكون محلّا للتواتر فلا يصدق القول بانّ حرمانها فى الجملة يقينى فلا يحصل العلم للسّامع باصل الحرمان بسبب كثرة المخبرين و يبقى فى هذا المثال مناقشة ان محلّ التواتر هنا قول الرواة قال مثلا مسندا الى المعصوم بشرط كون المروى عنه واحد او القول بهذا القول مختلف فيه كلام الامام ع المروى عنه لا انه كلام المخبرين غاية الامر انه يلزم من العلم بصدق خبرهم هذا بسبب التواتر العلم بصدور حكم حرمان الزوجة عن الارث فى الجملة من الامام ع و هذا ليس من تواتر الاخبار فى المدلول التضمنى فى شيء الا على التفسير الثانى ممّا بيّناه سابقا فى الفرق بين المتواتر اللفظى و المعنوى إلّا ان يقال ان تواتر القول الذى مقوله العبارة الصادرة من الامام يئول بالأخرة الى تواتر المدلول التضمنى لتلك العبارة و تواتر المدلول التضمنى فى كلامهم اعمّ من كون المدلول التضمنى لنفس الخبر متواترا و من كون المدلول التضمنى لتعلق الخبر كما فى ما نحن فيه متواترا فان الخبر فى مفروض المثال و نظائره جملة قال و نحوه و متعلق بالعبارة المقولة به الصادرة من المعصوم
قوله تكون ملزومات للازم يكون ذلك اللازم منشأ لظهور تلك الاشياء
فيه من المسامحة فى التعبير ما لا يخفى ضرورة ان الاشياء المذكورة فى الاخبار المتكاثرة التى هى عبارة عن الوقائع المروية لوازم لملزوم واحد لا انها ملزومات للازم واحد خصوصا مع فرض كون ذلك الواحد منشأ لتلك الأشياء فان المنشأ عبارة عن العلّة و العلّة ملزوم و المعلول لازم و الاشياء المذكورة معلولات لا انها علل
قوله ان الدلالة فى الاوّل مقصودة جزما
يعنى ان المفروض من الوجه الخامس ما لو كانت الدلالة الالتزامية الحاصلة فى كلّ واحد من الآحاد مقصودة من لفظ الخبر فالقصد فى قوله ع لا تتوضّا او لا تغتسل أو لا تشرب او ارقه او نحو ذلك انما هو الى افادة نجاسة الماء الملاقى و هو مدلول التزامى للنواهى المذكورة و الامر بالاراقة
قوله فانه قد لا يكون بيان الشجاعة مقصودا اصلا
قرنية المقابلة تعطى كون النظر فى هذا الوجه الى مادة الافتراق و هو ما لم يكن بيان الشجاعة مقصودا اصلا و يمكن ان يورد عليه ح بان عدم قصد الدلالة الالتزامية ممّا يخلّ بحصول العلم من جهة كثرة المخبرين بصدق القدر المشترك على معنى مطابقته الواقع لعدم جريان حكم العادة بامتناع تواطئهم على الكذب لا بالنسبة الى المدلول المطابقى و لا بالنسبة الى القدر المشترك امّا الاول فلانتفاء الكثرة المعتبرة فى تحقق التواتر و امّا الثانى فلانّ المخبرين الكثيرين لعدم قصدهم الدلالة على القدر المشترك لم يخبروا به و المفروض ان العادة انما تحكم بامتناع تواطئهم على الكذب فى ما اخبروا به اى اتّفقوا على الاخبار به كما فى الوجه السابق و مفروض المقام ليس منه فينبغى خروجه عن المتواتر و لا يرد نحوه على الوجه الرابع نظرا الى ان الدلالة التضمنية ايضا ليست مقصودة بالأصالة لان المدلول التضمنى باعتبار كونه فى ضمن الكل مقصود بمقصودية الكل فينحلّ الأخبار بالكل الى الاخبار بكلّ من جزئيه و كلّ منهما مقصود باعتبار القصد الواحد المتعلق بهما و الاول متّفق عليه فيجرى فيه حكم العادة بامتناع التواطؤ على الكذب و الثانى مختلف فيه فلا يجرى فيه و يمكن دفع الاشكال ايضا بان الدلالة على اللازم اعنى شجاعة على ع و سخاوة حاتم فى المثالين و ان لم تكن مقصودة لكل مخبر غير ان اللازم نفسه مركوز فى ذهنه باعتبار كونه لازما لمراده على حدّ دلالة الاشارة بل معتقد له ملتفت اليه عند الأخبار ضرورة ان كلّ من يحكى من غزوات على عليه السلم او عطايا حاتم ما وقع منه على الوجه و التفصيل الذى وقع فهو يعتقد لا محالة عن الحكاية شجاعته او سخاوته و يلتفت اليه بالضّرورة و ان لم يقصد الاخبار به فالعادة كما تحكم بامتناع التواطؤ على الكذب اى المخالفة للواقع فى ما اخبروا به فكذلك تحكم به فى ما اعتقدوه فيحصل العلم بصدقه على معنى مطابقته الواقع فليتدبّر فان المقام دقيق
قوله فاختلط عليه الفرق بين الجود و الاعطاء
يعنى ان المشترك الحاصل بالدلالة التضمّنية فى هذا المثال انما هو كلّى الاعطاء لا بقيد خصوصيّته و هو ليس بعين الجود الذى هو ملكة نفسانية فالتعبير عنه بالجود و جعله مدلولا عليه بالتضمن ناش عن الاختلاط و الاشتباه و الا فالجود ليس الا كالشجاعة و كلاهما من المشترك بين الآحاد بدلالة الالتزام
قوله و لعلّ كلام العضدى ناظر الى هذا الوجه
اى الوجه الثانى من الوجه السادس و هو كون الدلالة على القدر المشترك بالالتزام حاصلة من ملاحظة المجموع لا من كلّ واحد من الآحاد
قوله لا تتضمن السخاوة و لا الشجاعة
اى لا تدلّ عليها بالتضمن و لا الالتزام اراد بالتضمن ما يعمّ الدلالتين
قوله بل القدر المشترك الحاصل من الجزئيّات ذلك
اراد بالجزئيات مجموع الوقائع الخاصة