الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - قوله لانه اقوى و ارجح و اتباعه اولى و أحقّ
دفع الاستدلال الى ما قرّرناه من طريق دفعه بقوله و ح فلا بدّ من العلم بحصول الشرائط او ما يقوم مقام العلم و هو شهادة العدلين و كيف كان فعباراته قده غير خالية عن اختلال و قصور
قوله لكن دقيق النظر يعطى كفاية الظن مطلقا للاصل و للزوم العسر غالبا
كانه اراد بالاصل اصالة البراءة عن وجوب تحصيل العلم او اصالة عدم شرطيته و ايّاما كان فلا يخلو عن غرابة اذ الاول يندفع باصالة حرمة التقليد الا ما علم خروجه بالدّليل و ليس الا تقليد من اجتمع فيه الشّروط واقعا مضافا الى اصالة حرمة العمل بما وراء العلم الّا ما علم خروجه و ظاهر ان فتوى الغير ممّا وراء العلم و لم يعلم بالدليل الا خروج فتوى من اجتمع فيه الشروط فى الواقع فيجب احرازه من جهة وجوب تقليده بما هو طريق الى احراز الواقع فى الموضوعات و ليس الا العلم و ما يقوم مقامه فيجب تحصيله مقدّمة و كون الظن مطلقا قائما مقامه يحتاج الى دليل فاصل البراءة غير جار لا بالنسبة الى وجوب ذى المقدمة و لا بالنسبة الى وجوب المقدمة و الثانى يندفع باصالة عدم مشروعيّة غير ما علم مشروعيّته فى مقام الشكّ فى تعيين المرجع و المعلوم مشروعيّته انما هو من علم اجتماع الشّروط فيه و امّا العسر فعلى تقدير لزومه فى تحصيل العلم يقتصر فى نفى وجوبه على محل لزوم العسر لكون نفيه بناء على التحقيق شخصيّا لا نوعيّا فلا حكم له فى مواضع عدم لزومه
قوله قلنا اشتغال الذمة بازيد من الاخذ عمّن ظنّ اجتهاده غير معلوم
و يشكل بانّ المعلوم اشتغال الذمة بالاخذ عمّن اجتمع الشّروط فى الواقع و كون من ظن اجتهاده منه غير معلوم لعدم دوام مصادفة الظن للواقع فكون الاخذ عنه مبرّئ للذمّة غير معلوم بخلاف الاخذ عمّن علم اجتهاده فانه مبرّئ يقينىّ فيجب الاقتصار عليه حتّى يقوم الدليل على كون الاخذ عن مظنون الاجتهاد ايضا مبرّئ
قوله فان الاجماع انما هو على القدر المشترك
و يشكل ايضا بان الاجماع انعقد على وجوب الاخذ من المجتهد الواقعى و العلم و الظن على ما قرّرناه سابقا و احتملناه فى كلام المص ايضا ليسا بقيدين فيه حتى يقال بان الاجماع انعقد على القدر المشترك بين المقيّدين سواء اريد به الامر المردّد بينهما او المعرّى عن القيدين بل العلم يعتبر طريقا عقليّا الى احراز الواقع و كون الظن طريقا شرعيّا اليه يحتاج الى دليل و هاهنا اشكال آخر ينبغى التنبيه عليه و على ما يدفعه و هو ان المص تبعا لصاحب المعالم اخذ عنوان المسألة فى شرائط المفتى على الوجه الاعمّ ثم انهى كلامه فى الاستدلال و النقض و الابرام الى اجتهاد المفتى الذى هو احد الشرائط و يمكن الذبّ امّا بانّ ما فى آخر الكلام من تخصيص الاجتهاد بالذكر انما هو من باب المثال او لان اخذ العنوان على الوجه الاعم انما هو لمجرّد الاستتباع الصّورى و الا فمحلّ النزاع و موضع ظهور ثمرة البحث انما هو الاجتهاد و لذا خصّ العلّامة فى يب عنوان كلامه به لوضوح حكم ساير الشّروط من غير اشكال و لا خلاف فيها امّا العدالة فلكفاية حسن الظاهر المفيد للظنّ و الوثوق بوجود الحالة النفسانية بل مطلق الظن و الوثوق بوجودها و ان حصل من غير جهة حسن الظاهر فى احرازها من غير فرق بين مواردها التى منها المفتى و اما الاسلام بل الايمان فلكفاية الظهور النوعى من حال من عاشر المسلمين بل المؤمنين الاثنى عشريّين و انتحل الى الاسلام و التشيع فى سلامة العقائد المعوّل عليه بالاجماع و السّيرة القطعيّة فيحكم بها فى المفتى ايضا ما لم يظهر منه ما ينافى الاسلام بالمعنى الاخصّ و لذا لا يسأل بل لا يجب الفحص عن باطن احد من المنتحلين به حتى الشهود و ائمة الجماعة و الحكّام و الفقهاء و المجتهدين و غيرهم من موارد هذا الشرط و امّا العقل فلانه ايضا يكفى فى احرازه الظّهور النوعى من حال الانسان البالغ فى كمال عقله و عدم قصوره الملحق له بالمجنون ما لم يظهر منه ما يكشف عن جنونه المعوّل عليه ايضا بالاجماع و السّيرة القطعية و امّا البلوغ فوقوع الاشتباه فى حصوله للمتصدّين للافتاء او المدّعين لأهليّة الفتوى لانفسهم قليل لا يتفق إلا نادرا فلا يصلح لعقد مسئلة علميّة له و لو فرض وقوعه احيانا يبنى فيه على اصالة عدم البلوغ و لا وارد عليها من الظواهر و ورود الظنّ المطلق عليها لكونه ظنّا فى الموضوع الخارجى من جهة اصالة عدم حجيّة الظن خصوصا فى الموضوعات يحتاج الى دليل هذا الا انّ ذلك الاخير خلاف اصل المص فى مسئلة تعارض الاصل و الظاهر لما تقدّم من مصيره الى ترجيح الظاهر فتامّل
قوله لانه اقوى و ارجح و اتباعه اولى و أحقّ
اى اقوى ملكة للاستنباط من غيره كما هو مناط الأعلمية فى الاعلم من كلّ صناعة الذى يعبّر عنه فى الفارسيّة باستادتر و لما كانت الاعلميّة بمعنى اقوائية