الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٦١ - قوله كقوله من أحيا ارضا ميتة فهى له
و الجبل و قيل كالعقبة فيه و منه مكة ياتى رزقها من اعلاها و اسفلها و الثنية يريد المعلى و المسفل و عقبة المدينين و منه الخبر و كان ع يدخل مكة من الثنية العليا و يخرج من السفلى و الثنية العلماء التى تنزل منها الى المعلى مقابر مكّة و السّفلى عند باب شبكة قيل و السّر فى ذلك قصد ان يشهد له الطّريقان
قوله و منها نزوله بالمحصب لما فى الاخير نفر
اى فى اليوم الاخير و هو اليوم الثالث عشر من ذى الحجّة الذى هو آخر ايّام التشريق و هى الحادى عشر و الثانى عشر و الثالث عشر و النفر هو نفر الحاج من منى الى مكة و هو نفران احدهما نفرهم فى اليوم الثانى عشر و يسمى النفر الاوّل و الآخر نفرهم فى اليوم الثالث عشر و يسمّى النفر الثانى و قد يعبّر عنه بالنفر الاخير باعتبار وقوعه فى اليوم الاخير و لكن قد يقال ان ليلة الحصبة بالفتح بعد ايام التشريق هو صريح فى ان يوم الحصبة هو يوم الرابع عشر لا يوم النفر و يؤيّده ما روى عن ابى الحسن ع و قد سئل عن متمتع لم يكن له هدى فاجاب بصوم ايّام منى فان من فاته ذلك يصوم صبيحة يوم الحصبة و يومين بعده و من السنّة الثابتة من فعله صلّى اللّه عليه قاله استحباب التحصيب و هو نزوله فى المحصب قليلا و هو الابطح و هو موضع كثيرة حصبائه و قيل الابطح ميل واسع فيه دقاق الحصى و هذا الموضع يسمّى تارة بالابطح و اخرى بالمحصب اوّله عند منقطع الشعب من وادى منى و آخره متصل بالمقبرة التى تسمى عند اهل مكة بالمعلى و و اشتقاق المحصب من الحصباء و هو الحصى المحمول بالسّيل
قوله و تعريسه لمّا بلغ ذا الحليفة
التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم و الاستراحة و ذو الحليفة بضم الحاء المهملة و فتح اللام و اسكان الياء مصغّر الحليفة و هو موضع على ستّة اميال من المدينة و ميقات الحاجّ كذا فى المجمع
قوله ففعل ما فعله بقصد النّدب بعنوان الوجوب ليس متابعة
و هذا ليس من تتمّة الجواب بل بيان دليل على اعتبار المماثلة فى الوجه ايضا فى مفهوم المتابعة و تتمة الجواب مطويّة و هى ان المتابعة بهذا المعنى مع جهالة لوجه فعله غير ممكن فوجب ان يكون مورد الآية افعاله التى على وجه صدورها منه ع فسقط الاستدلال بها فيما نحن فيه و هذا هو التحقيق فى الجواب و الصّحيح فى توجيهه و عبارة المص لا تتحمله
قوله يمكن العكس بارادة الطلب الراجح
و فيه ان المقام على تقدير اجراء الآية فيه ليس من تعارض المجازين لعدم تعذّر شيء من حقيقة الصّيغة و مجازها بشيء من حقيقة المادة و مجازها و اذا تعيّن حمل المادة على مجازها و هو المعرّى عن المماثلة فى الوجه لجهالة وجه الصّدور تمّ به غرض المستدلّ و لا قاضى ح بالتجوز فى الصّيغة و يمكن دفعه بان مبنى الاستدلال على انه لا يمكن حمل المادة على حقيقتها مع بقاء الصّيغة فى حقيقتها لانه لا يتمّ فيما كان وجه فعله المعلوم هو الاستحباب ضرورة عدم وجوب الإتيان بالمستحبّ فلا بدّ و ان يتجوز فى المادة ليكون مورد الآية الافعال الغير المعلوم الوجه فدلّت على وجوب الإتيان بها و هو المطلوب و ح يتوجّه اليه المعارضة المذكورة و بيانها انّ الفرار عن اشكال وجوب الإتيان بالمستحبّ كما يتاتى بالتجوّز فى المادة على الوجه المذكور مع ابقاء الصّيغة على حقيقتها فكذلك يتاتى التجوز فى الصّيغة بارادة القدر المشترك بين الوجوب و الندب مع ابقاء المادة على حقيقتها مع فرض تحقق القدر المشترك المراد من الصيغة فى ضمن الوجوب بالنسبة الى ما علم كون وجهه الوجوب و فى ضمن الندب بالنسبة الى ما علم كون وجهه الاستحباب
قوله مع انه اذا بقى الاتباع على معناه الحقيقى
جواب آخر مرجعه الى منع الملازمة المذكورة فى تقريب الاستدلال و هو لزوم وجوب الإتيان بالمستحبّ فيما كان وجهه المعلوم الاستحباب و سند المنع رجوع الوجوب الذى هو مدلول الصّيغة الى القيد الاخير من مفهوم المتابعة و هو كون الإتيان بمثل فعله على الوجه الذى فعله و حاصله وجوب كون الاتيان بمثل فعله فى الواجب على وجه الوجوب اى بقصد الوجوب و فى المستحبّ على وجه الاستحباب اى بقصد الاستحباب لا انه راجع الى اصل الاتيان بمثل فعله ليشكل الحال فى المستحبّ بلزوم وجوب الاتيان و على هذا فلا داعى الى التصرّف فى مادة المتابعة
قوله مع ان لا يتمّ لاجل احتمال الحرمة
فيه ان احتمال كونه من الخصائص فيما هو من قبيل العبادات لا يوجب احتمال حرمة الّا من حيث التشريع و هى لا تنافى الاحتياط باختيار الفعل نظرا الى احتمال الوجوب الشرعى لورود عنوان الاحتياط على قاعدة التشريع
قوله تصرّف المعصوم امّا بالامامة
اى تصرّفه فى امور الرعية اما من حيث كونه اماما و هو الرئاسة العامة على الرعيّة او من حيث كونه قاضيا و هو رفع ذات البين او من حيث كونه مبلّغا و هو تبليغه احكام اللّه سبحانه الى الرعية و يقال له الافتاء و يشاركه فى هذين فقهاء الامة خصوصا لعموم الولاية لهم فى القضاء و الافتاء
قوله كقوله من أحيا ارضا ميتة فهى له
فانه مردّد بين كونه انشاء منه للاذن فى الأراضى المواتة التى