الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - قوله و ما يثبت وجوده عدمه فهو مح
فى نظره فالتعويل عليها لا يكون الا عن تقصير فى الاجتهاد و يدفعه ما ذكرناه فى الحاشية السابقة
قوله و هذا تناقض واضح
امّا بالنسبة الى جمعهم بيّن الاستدلال بدليل الانسداد لحجية اخبار الآحاد و التمسّك باصالة حرمة العمل بالظن لمنع حجيّة الظن و تقليد الموتى فلان الاستدلال بدليل الانسداد انكار لاصالة حرمة العمل بالظن و التمسّك بها اثبات لها و هما متناقضان و امّا بالنسبة الى جمعهم بين الاستدلال بدليل الانسداد فى اخبار الآحاد و ما اعتبروه من الشرائط للعمل بخبر الواحد فلان دليل الانسداد يقتضى حجيّة اخبار الآحاد من حيث انها تفيد الظن و ان فقدت ما اعتبروه من الشروط و اعتبار الشروط يقتضى عدم حجية الفاقد لها فالجمع بينهما يرجع الى القول بان الفاقد لها حجية و ليس بحجة و هما ايضا متناقضان و يمكن الانتصار لهم بدفعه عن الاول بان اصالة حرمة العمل بالظن مستفادة من العمومات الدالة على التحريم من باب القاعدة العامة القابلة للتخصيص و اللازم من التخصيص ان يخرج من العام ما خرج بالدليل و يبقى تحته ما بقى و دليل الانسداد مخصّص لها بما عدى الشهرة و فتوى الموتى و الغلبة و الاولويّة الظنية و القياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و ذلك لأن دليل الانسداد انما ينتج حجية الظن على وجه القضية المهملة التى هى فى قوة الجزئية و القدر المتيقن منها الظنون المستندة الى الشارع من الظنون المستفادة من الكتاب و السنة و ما يرجع اليهما و الشهرة و فتوى الموتى و غيرهما من الامور المذكورة ليست منها فتكون باقية تحت الاصل و عن الثانى بان صاحب المعالم استدلّ بحجية اخبار الآحاد بادلة خاصّة من الآيات و غيرها التى لو تمّت لدلّت على حجيتها بالخصوص و من حيث الخبريّة و اعتبار الشروط مبنى على الاستناد فى اثبات الحجيّة الى هذه الادلة لا الى دليل الانسداد فت فى ذلك فانه ربما يتوجّه اليه عدم امكان الجمع فى اثبات حجيّة اخبار الآحاد بين الادلة الخاصّة و دليل الانسداد لابتنائه على الانسداد الاغلبى لباب العلم و لا يتم الا بانتفاء الظنون الخاصّة الا ان يعتذر بان المراد من العلم المفروض انسداد بابه فى دليل الانسداد و هو العلم القطعى و موضوعه الاسباب المفيدة بنوعها و طبعها الظن و ان لم يحصل الظن فعلا لا خصوص الظن الفعلى فلا منافاة بينه و بين الادلة الخاصة المفيدة لحجيّة الاخبار من حيث الخبرية و الفاقد منها للشروط ليس ممّا يفيده بنوعه و طبعه و ان كان قد يحصل منه من باب الاتفاق فلا يندرج فى موضوع دليل الانسداد و لكن يبقى الكلام معه فى صحة الدعاوى المذكورة
قوله فهو ليس من شان الشارع و الامور التى يدعى فيها الاجماع المصطلح
و هو الاتفاق الكاشف عن راى المعصوم فانه انما يكشف عن رايه فى الامور التى بيانها من شانه لا مثل الامور اللغوية او الوجدانية كالظهور و حصول الظن من العام المخصّص فلا يكشف فيها الاجماع عن رايه
قوله او الاستنباطى
اى الاجماع الظنىّ المستنبط من كلمات العلماء و يحتمل ان يراد به الاجماع على الموضوع المستنبط و هو كون العام المخصّص ظاهرا فى تمام الباقى او مفيدا للظن به فيرجع الى اجماع الاصوليّين الذى ذكره قبيل ذلك فالاجماع المحقق على الأوّل اريد به ما حصل القطع بتحققه من تتبع كلمات العلماء و على الثانى الاجماع المصطلح الكاشف عن راى المعصوم و انما يكون كذلك اذا كان المجمع عليه ممّا من شانه ان يبيّنه الامام عليه السلم
قوله و ما يثبت وجوده عدمه فهو مح
امّا بيان الملازمة حسب ما اشار اليه ان الاجماع على حجية ظواهر الكتاب عام يشمل ظاهر آيات التحريم ايضا و هو يقتضى حرمة العمل بكل ما وراء العلم او بكلّ ظن و منه ظواهر الكتاب او الظنون الحاصلة منها فيلزم من حجية ظواهر الكتاب او الظنون الحاصلة منها عدم حجيتها و يمكن منع الملازمة بان الاجماع على حجية ظواهر الكتاب يوجب ارتفاع الظهور الاولى فى آيات التحريم بل انقلابه الى ظهور ثانوىّ و هو ظهورها فى تحريم ما عدى ظواهر الكتاب و ما سوى الظنون الحاصلة منها و المفروض انّ