التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - ما ينبغي التنبيه عليه
..........
«الجهة العاشرة»:
ان ما هو محل البحث و الكلام في هذه المسألة انما هو التقية من العامة بإظهار الموافقة معهم في الصلاة أو الصوم أو الحج و نحوها من العبادات و غير العبادات و قد عرفت حكمها على نحو لا مزيد عليه.
و أما إذاعة أسرارهم (عليهم السلام) و كشف الستر عن خصوصياتهم و مزايا شيعتهم عند العامة أو غيرهم فهي محرمة في نفسها فان الكشف عن أسرار الأئمة (ع) للمخالفين أو غيرهم مرغوب عنه عندهم بل أمر مبغوض و قد نهى عنه في عدة روايات [١] و في بعضها ان من أذاع أسرارهم يمس حر الحديد [٢] و لعل قتل معلى بن الخنيس أيضا كان مستندا إلى ذلك حيث كشف عن بعض أسرارهم (صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين).
«الجهة الحادية» عشرة:
ان المكلف في موارد التقية إذا ترك العمل على طبقها استحق العقاب على مخالفته لما تقدم من ان التقية واجبة في مواردها فلا ينبغي إشكال في
[١] راجع ب ٣٢ و ٣٤ و غيرهما من الأبواب المناسبة من أبواب الأمر و النهي من الوسائل.
[٢] عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط اللّٰه عليه حر الحديد و ضيق المجالس المروية في ب ٣٤ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل.