التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - مبدأ المسح في الرجلين
..........
في المسح كصحيحة الأخوين المتقدمة حيث ورد في صدرها: تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك [١].
و حسنة زرارة بل صحيحته عن الباقر (ع) ان عليا (ع) مسح على النعلين و لم يستبطن الشراكين [٢] و غيرهما من الأخبار.
و تقريب الاستدلال بها ان الشراكين انما يقعان فيما دون الكعبين و عدم وجوب استبطانهما حينئذ اما لأجل ان لهما خصوصية من بين أفراد الحائل و أقسامه كالدواء و الحناء على ما ورد في الروايات حيث ان مسحه كمسح البشرة و لأجل ذلك لم يجب استبطانهما بإدخال الإصبع تحتهما.
و أما لأجل عدم وجوب الاستيعاب في المسح من الأصابع إلى الكعبين و كفاية مسمى المسح طولا. و هذا يحصل بالمسح الى الشراكين:
و حيث ان الأول غير محتمل لانه على خلاف الإجماع و الضرورة كان كان الثاني متعينا لا محالة، و «يدفعه»: ان الاستدلال بهذه الروايات انما يتم بناء على تفسير الكعبين بمفصل الساق و القدم و ملتقاهما كما عن العلامة (قده) و جمع ممن تأخر عنه و على هذا يتم الاستدلال بها بالتقريب المتقدم كما عرفت.
و اما بناء على ما سلكه المشهور من تفسير الكعبين بالعظم النائي فوق ظهر القدم و هو المختار فلا وجه للاستدلال المذكور أصلا و ذلك لأن الكعب- وقتئذ- انما يقع فيما دون الشراك أو تحته على نحو يستر للشراك مقدارا من الكعبين إذا لا يكون عدم وجوب استبطان الشراك دليلا على عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين طولا لاستناده الى خروج موضع الشراك عن مورد المسح و موضعه
[١] المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل