التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - مبدأ المسح في الرجلين
..........
الأعلى إلى الأسفل و عكسه و لكن الاخبار منعتنا عن الأخذ بإطلاقها و لأجلها خصصنا الغسل الواجب بالغسل من المرافق إلى الأصابع.
و أما الإطلاق في طرف الأمر بالمسح فهو باق على حاله و لم يدلنا دليل على تقييده إذا لا مانع من الأخذ به و الحكم بجواز المسح في الرجلين من الكعبين إلى الأصابع و بالعكس، و لم يتعلق الغرض بتعيين المبدأ و المنتهى و انما الغرض بيان مقدار المسح و ان الممسوح لا بد أن يكون بالمقدار الواقع بين الأصابع و الكعبين سواء أ كان المبدأ هو الأصابع و المنتهى هو الكعبان أو كان الأمر بالعكس.
و أيضا تدل على ذلك الأخبار البيانية و غيرها مما اشتملت على الأمر بمسح الرجلين إلى الكعبين فليراجع.
و أما ما ذهب اليه صاحب الحدائق و المفاتيح و غيرهما، فقد استدل عليه بعدة روايات.
«منها»: الأخبار الدالة على أن مسح شيء من الرأس و الرجلين مجزئ في الوضوء كصحيحة زرارة و بكير عن أبي جعفر (ع) انه قال في المسح: تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك و إذا مسحت بشيء من رأسك، أو لشيء من قدميك ما بين أطراف الأصابع فقد أجزأك [١].
و صحيحتهما الأخرى: ثم قال: و امسحوا برؤسكم و أرجلكم إلى الكعبين، فإذا مسح بشيء من رأسه، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه [٢] و بمضمونهما روايات أخرى قد دلت على كفاية المسح بشيء من الرأس و الرجلين فلا يجب مسحهما إلى الكعبين هذا.
[١] المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.