التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - الوضوء لدخول المساجد
إمكانها- إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت، و يعتبر أن يكون قريبا (١) من الوقت أو زمان الإمكان، بحيث يصدق عليه التهيؤ.
«الرابع»: دخول المساجد (٢).
لصلاة الظهر هذا.
و الذي يسهّل الخطب أن الوضوء مستحب نفسي عندنا، و معه لا يفرق الحال في مشروعيته بين أن يأتي به قريبا من وقت الفريضة أم بعيدا عنه.
(١) قد عرفت تفصيل الكلام في ذلك آنفا فلاحظ.
الوضوء لدخول المساجد:
(٢) قد اتضح مما سردناه في التعليقة المتقدمة أن الحكم باستحباب الوضوء بغاية الدخول في المساجد و ما الحق بها من المشاهد المشرفة أيضا محل المناقشة و الكلام، إذ الأخبار الواردة في استحباب دخول المساجد أو هي مع المشاهد متطهرا [١] إنما تدل على أن الوضوء قبل دخولهما أمر مستحب. و أما أنه مشروع بتلك الغاية، و يستحب الوضوء بغاية دخولهما فهو مما لا يكاد يستفاد منها كما عرفت، لإمكان أن يتوضأ بغاية الكون على الطهارة أو الصلاة المندوبة أو غيرهما من الغايات المسوغة للوضوء هذا.
و يمكن أن يصحح الوضوء المأتي به بغاية دخول المسجد و ما الحق به من المشاهد و غيره من الغايات المذكورة في المتن بانا مهما شككنا في شيء فلا نشك في أن الطهارة أمر مرغوب فيها في الشريعة المقدسة فإن بنينا على أن الطهارة هي الوضوء في نفسه كما ورد من أن الوضوء طهور [٢] و أنه
[١] راجع الباب ١٠ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] راجع الجزء الثالث ص ٥١٣.