التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - غسل شيء من الأطراف مقدمة
(مسألة ١) يجب إدخال شيء من أطراف الحد من باب المقدمة (١) و كذا جزء من باطن الأنف و نحوه
على وجوب غسل كل من الوجه و الشعر.
هذا على ان ما ذكره المحقق الهمداني (قده) غير تام في نفسه، لان تنجيز هذا العلم الإجمالي يتوقف على القول بعدم وجوب غسل الشعر مع الوجه- كما إذا لم يكن محيطا بالوجه- و اما إذا قلنا بوجوبه كما اخترناه و عرفت فالعلم الإجمالي منحل لا محالة، و ذلك للقطع بوجوب غسل الشعر على كل تقدير سواء أ كان محيطا أم لم يكن، و نشك في وجوب غسل الوجه و عدمه و لا مانع وقتئذ من الرجوع الى أصالة البراءة.
غسل شيء من الأطراف مقدمة:
(١) إذا شككنا في وجوب غسل شيء من الوجه على نحو الشبهة المفهومية أو الموضوعية، فالرجوع معه الى الاحتياط أو البراءة يبتني على الخلاف المتقدم في أن المأمور به الواجب تحصيله على المكلفين هل هو عنوان بسيط اعني الطهارة التي هي معلومة لدى المكلف، و لكنه يشك فيما يحصلها، و ما هو سبب لتحققها في الخارج، أو ان الواجب أمر مركب و هو نفس الغسلتين و المسحتين؟
فعلى الأول إذا شككنا في وجوب غسل شيء من الوجه لا بد من ان نرجع إلى قاعدة الاشتغال، كما انه على الثاني لا بد من الرجوع الى أصالة البراءة، لأن الشك في أصل توجه التكليف إلى الزائد بناء على ما هو الصحيح من جريان البراءة عند دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين هذا فيما إذا شككنا فيما يجب غسله من الوجه.