التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - وظيفة العاجز عن المباشرة
(مسألة ٢٣): إذا لم يتمكن من المباشرة جاز (١).
في صدق الإعانة على صبه لا في صدق الاستعانة و عدم استناد الوضوء إلى فاعله.
بناء على ان مفهوم الإعانة يتقوم بالقصد كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدس سره) فإنه إذا لم يقصد بصبه أن يتوضأ به غيره لم يصدق على صبه عنوان الإعانة.
كما انها تصدق مع قصده ذلك و أما في صدق الاستعانة فلا! و السر في ذلك هو ان الجزء الأخير الذي به يتحقق الفعل المأمور به انما يصدر من المتوضي بإرادته و اختياره و هو جعل يده و وضعها تحت الماء الذي به يتحقق الوضوء من غسل يده و وجهه فيه صح أن يقال انه توضأ سواء قصد الصاب بصبه هذا ان يتوضأ به غيره أم لم يقصده.
ففرق ظاهر بين أن تكون يده في موضع فصب عليها الماء غيره و ان يصب الماء غيره و هو وضع يده تحته للوضوء، لان الوضوء حينئذ يستند الى فاعله حقيقة. نعم لو أمر المتوضي غيره بأن يصب الماء على يده دخل ذلك في الاستعانة بالغير في المقدمات و قد أسلفنا حكمها.
وظيفة العاجز عن المباشرة:
(١) المسألة متسالم عليها عندهم و لم يعرف فيها الخلاف و انما الكلام في مدركها و ان المكلف بعد ما وجبت عليه المباشرة في العمل و إصدار المكلف به بنفسه من جهة اقتضاء ظواهر الخطابات ذلك إذا عجز عن التصدي له بالمباشرة لما ذا يجب عليه الاستنابة و الاستعانة بغيره.
مع ان مقتضى القاعدة ان تتبدل وظيفته الى التيمم لعدم تمكنه من