التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - إذا توضأ و هو مأمور بالتيمم
و لو توضأ في الصورة الأولى بطل (١) ان كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد.
و ان طبيعي الصلاة سواء أ كانت مقيدة بالطهارة المائية أم بالطهارة الترابية إذا وقعت ركعة منها في وقتها فقد وقعت أداء.
بمعنى ان المكلف متى ما تمكن من إيقاع ركعة من الفريضة في وقتها على اختلاف الفرائض باختلاف المكلفين وجب أن يوقعها في وقتها و لا يسوغ له ان يؤخرها و يقضيها في خارجه فان إيقاع ركعة من الصلاة في الوقت كايقاعها بأسرها في وقتها.
و من الظاهر ان من تمكن من الأداء لم يجز له أن يفوت وقتها و يأتي بها قضاء فلا نظر لها الى أن من تمكن من الصلاة مع الوضوء في وقتها و لو بمقدار ركعة وجب أن يتوضأ و يأتي بها مع الطهارة المائية و لا يشرع التيمم في حقه.
و على الجملة أن الحديث غير ناظر الى تغيير الوظيفة و التكليف من التيمم الى الوضوء و بيان ان شرط الصلاة حينئذ أي شيء و انما نظره الى التوسعة في الوقت في طبيعي الصلاة سواء أ كانت مقيدة بالوضوء أم مشروطة بالتيمم حسب اختلاف المكلفين.
إذا توضأ و هو مأمور بالتيمم:
(١) أراد بذلك بيان حكم المتوضئ فيما إذا حكمنا عليه بوجوب التيمم و انه عند ضيق وقت الصلاة إذا توضأ و ترك التيمم الواجب في حقه فهل نحكم بصحة وضوئه و جاز له قضائها في خارج الوقت بهذا الوضوء أم لا بد من الحكم ببطلانه. و لا تخلو عبارة الماتن عن قصور.