التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - حكم التوضؤ من الأنهار الكبار
..........
ملاكها كشق نهر مملوك لغيره و نحو ذلك.
مع انه على خلاف الضرورة و خلاف ما بنى عليه العقلاء، فان الاشتراك في الأموال المذكورة على خلاف الأديان و خلاف الضرورة في ديننا و هو من أظهر أنحاء الظلم و العدوان و تعدى لأموال الناس بلا مسوغ فكيف يؤخذ مال الغير من دون اذنه بدعوى انه ماء أو نار أو كلاء.
و حمل الرواية على خصوص الأنهار الكبار يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن إذا لا مناص من حملها على الماء أو الكلاء أو النار التي هي من المباحات الأصلية غير الداخلة في حيازة أحد أو مع كراهة المنع عن فضل الماء أو الكلاء كما ورد في بعض الروايات [١].
و لعله من جملة الحقوق المستحبة فيستحب أن لا يمنع فضل الأمور المذكورة فلاحظ.
هذا مع انا لم نقف على الرواية المذكورة بتلك الألفاظ لا من طرقنا و لا من طرق العامة و الموجودة في رواياتنا انما هي رواية الشيخ (قده) بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن ماء الوادي فقال ان المسلمين شركاء في الماء و النار و الكلاء [٢] و رواها الصدوق (قده) أيضا بإسناده عن محمد بن سنان و لكنها أيضا ضعيفة السند بمحمد بن سنان و غير قابلة للاستدلال بها في محل الكلام و ورد أيضا عن ابن عباس ان رسول اللّٰه (ص) قال: الناس شركاء في ثلاث النار و الماء و الكلاء [٣] و لكنها أيضا ضعيفة السند بالإرسال.
[١] راجع ب ٧ من أبواب إحياء الموات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥ من أبواب إحياء الموات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٤ من أبواب إحياء الموات من المستدرك.