التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - حكم التوضؤ من الأنهار الكبار
(مسألة ٧): يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار (١) سواء كانت قنوات أو منشقة من شط و ان لم يعلم رضى المالكين بل و ان كان فيهم الصغار و المجانين نعم مع نهيهم بشكل الجواز.
حكم التوضؤ من الأنهار الكبار:
(١) قد أسلفنا حكم التوضؤ من المياه المملوكة غير الكبيرة.
و أما المياه الكبيرة المملوكة للغير فقد أفتى الماتن (قده) بجواز التوضؤ و الشرب من الأنهار الكبيرة و ان لم يعلم برضى ملاكها و هذا هو المشهور بين الأصحاب (قدس اللّٰه أسرارهم).
بل قد ذهب بعضهم الى جواز التصرف فيها حتى مع منع المالك عن تصرف الغير في مياهه، و كذلك التصرف في الأراضي الوسيعة بالتوضؤ فيها أو الجلوس و النوم عليها. و تبعهم الماتن في بعض أقسام الأراضي كالأراضي المتسعة جدا.
و الكلام في مدرك ذلك و العمدة فيه هي السيرة القطعية المستمرة على ما يأتي تقريبها.
و قد يستدل عليه بانصراف أدلة حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه عن مثل الصلاة و الجلوس و النوم و نحوها من التصرفات غير المضرة لمالك المال و كذلك الوضوء فيما إذا صب مائه على النهر المملوك لمالك الماء بحيث نعلم عدم تضرره الا بمقدار يسير لا يعتني به عند العقلاء أعني الرطوبات الباقية على يديه أو وجهه و من هنا جاز الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بنوره أو ناره.
و يندفع بأن الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بنوره و ان كان