التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - صور الشك في رضى المالك
عليه حكم الغصب فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى (١).
أو شاهد حال قطعي (٢).
مغاير للتصرف الآخر و حرمة التصرف في مال الغير انحلالية و قد ثبت على كل واحد من أفراد التصرفات حرمة استقلالية و معه إذا علمنا ارتفاع الحرمة عن فرد من أفراد المحرم فقد علمنا بجواز ذلك الفرد من الافراد المحرمة و لا يستلزم هذا ارتفاع الحرمة عن الفرد المحرم الآخر بل لا بد معه من الرجوع إلى عموم حرمة التصرف في مال الغير كما عرفت.
(١) كما قدمناه فلاحظ.
(٢) قد قيد شاهد الحال بالقطعي و لعله أراد منه مطلق الحجة المعتبرة إذ لا وجه لتخصيصه ذلك بخصوص القطعي منها لوضوح أن الاطمئنان أيضا حجة عقلائية يعتمدون عليه في أمورهم و معاشهم و لا سيما في أمثال تصرفات الضيوف للاطمئنان الخارجي برضى المضيف لهم.
بل و كذلك الحال في القسمين السابقين أعني تصريح المالك بالإذن أو استكشافه بالفحوى فإن مالكية الآذن قد تثبت بالبينة و الامارة الشرعية كاليد لا بالعلم الوجداني. و كذا تصريحه بالإذن فإنه قد يثبت بالبينة و قد تثبت بالفحوى كما إذا رأينا ان من بيده المال قد أذن في إتلافه و علمنا منه اذنه في الوضوء بطريق الأولوية القطعية مع ان مالكيته مستندة الى اليد.
و على الجملة تكفي في جواز التصرفات في الاملاك الراجعة إلى الغير قيام شيء من الحجج المعتبرة على الاذن و الرضا بتلك التصرفات و لا اختصاص في ذلك للعلم.