التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - صور الشك في رضى المالك
(مسألة ٦): مع الشك في رضا المالك (١) يجوز التصرف و يجرى
صور الشك في رضى المالك:
(١) قد لا يكون لرضى المالك حالة سابقة متيقنة و قد يكون مسبوقا بها.
أما إذا لم تكن له حالة سابقة فلا إشكال في عدم جواز التصرف في ماء الغير بالتوضؤ أو بغيره و ذلك لاستصحاب عدم اذنه و رضاه لأن المستثنى في قوله (ع) لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره الا برضاه أو بطيبة نفسه و هو مما يجرى الاستصحاب في عدمه.
و أما إذا كانت له حالة سابقة فهي على قسمين:
فقد يعلم برضى المالك بهذا التصرف الشخصي سابقا كما إذا كانت بينهما صداقة فاذن له في التوضؤ بمائه أو في جميع التصرفات فيه ثم ارتفعت الصداقة و لأجله شككنا في بقاء اذنه و رضاه و لا شبهة وقتئذ في جريان الاستصحاب في بقاء الرضاء و به يحكم على جواز التوضؤ و صحته.
و اخرى لا يعلم إلا أصل الرضا على نحو الإجمال كما إذا لم ندر انه هل رضى بالتصرف في مائه هذا اليوم فقط أو انه أذن له في تصرفاته فيه في اليوم الثاني و الثالث أيضا ففي هذه الصورة لا بد من الاقتصار بالمقدار المتيقن من اذن المالك و هو اليوم الأول في المثال و أما في غيره فلا بد من الرجوع الى عمومات حرمة التصرف في مال الغير من دون اذنه.
و السر في ذلك ما سردناه في التكلم على المعاطاة من ان كل تصرف