التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - فصل في بعض مستحبات الوضوء
فصل في بعض مستحبات الوضوء «الأول»: أن يكون بمدّ و هو ربع صاع، و هو ستمائة و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال. فالمدّ مائة و خمسون مثقالا و ثلاثة مثاقيل، و نصف مثقال و حمصة و نصف.
بيان ذلك: ان الوضوء الذي أتى به بداعي الأمر الاستحبابي- و هو مقدمة موصلة إلى الواجب- على هذا باطل في نفسه لان ما قصده لم يقع و ما وقع لم يقصد، فإذا كان فاسدا لم يكن مقدمة موصلة إلى الواجب، لأن الموصلة هي المقدمة الصحيحة دون الفاسدة، إذ لا إيصال في الفاسدة و معه لا يتصف بالوجوب- لاختصاصه بالموصلة- و إذا لم يكن واجبا فلا محالة يقع صحيحا، لأن المانع عن صحته انما هو الوجوب، و مع عدمه فهو أمر مستحب، لمكان أنه مقدمة للمستحب، و قد أتى به المكلف بداعي الأمر الاستحبابي المتعلق به فلا مناص من الحكم بصحته.
فصل في بعض مستحبات الوضوء
تنبيه: استحباب أكثر الأمور التي ذكرها الماتن (قده) في المقام لما لم يثبت إلا بروايات ضعاف كان الحكم باستحبابها- لا محالة- متوقفا على تمامية قاعدة التسامح في أدلة السنن، و حيث انها لم تثبت عندنا بدليل و لم يمكن استفادتها من الروايات المشتهرة ب«أخبار من بلغ» لم يسعنا