التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - اعتبار عدم المندوحة في محل الكلام
..........
آخر الوقت لم يجز له التقية معهم فاعتبار عدم المندوحة فيها عرضية كانت أم طولية مقطوع الفساد و ذلك لما ورد منهم (ع) من الحث و الترغيب في الصلاة معهم و في عشائرهم و في مساجدهم كما مر [١].
بل في بعضها ان الصلاة معهم في الصف الأول كالصلاة خلف رسول اللّٰه (ص) [٢] فان مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين صورة التمكن من الإتيان بالوظيفة الواقعية إلى آخر الوقت و صورة عدم التمكن من ذلك و حملها على عدم التمكن من الإتيان بالصلاة الواقعية و لو في داره إلى نهاية الوقت حمل لها- على كثرتها- على مورد نادر و هو من الاستهجان بمكان.
بل ظاهر أمرهم (ع) بالصلاة معهم و حثهم و ترغيبهم الى ذلك ان تكون الصلاة معهم و في صفوفهم بالقدرة و الاختيار لا خصوص ما إذا كانت لأجل الضرورة و الاضطرار و من هنا ذهبوا الى عدم اعتبار عدم المندوحة في جواز التقية على وجه الإطلاق.
اعتبار عدم المندوحة في محل الكلام:
و هل يعتبر عدم المندوحة حال التقية و العمل كما لعله المشهور بينهم أو ان المندوحة غير معتبر في وجوب التقية و إجزائها عن الوظيفة الواقعية حتى في حال التقية و العمل؟
فلو تمكن حال الصلاة معهم من أن يقف في صف أو مكان يتمكن فيه من السجود على ما يصح السجود عليه جاز له أن يترك ذلك و يقف على صف لا يتمكن فيه من السجود على ما يصح السجود عليه، أو إذا كان في
[١] المتقدمة في ص ٢٩٠.
[٢] المتقدمة في ص ٢٩٠.