التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - الوقوف بعرفات في اليوم الثامن
..........
على مسح الخفين صحيحا. هذا كله في الصلاة و الوضوء.
و من هذا القبيل الصيام لأنه أيضا من الأمور العامة البلوى و قد كانوا يصومون معهم و يفطرون بما لا يراه العامة مفطرا في نهار شهر رمضان أو في اليوم الذي لا يرونهم من شهر رمضان و ذلك كله للتقية و المعاشرة معهم.
الوقوف بعرفات في اليوم الثامن:
و من هذا القبيل الوقوف بعرفات يوم الثامن من ذي الحجة الحرام لأن الأئمة (عليهم السلام): كانوا يحجون أغلب السنوات و كان أصحابهم و متابعوهم أيضا يحجون مع العامة في كل سنة و كان الحكم بيد المخالفين من بعد زمان الأمير (ع) إلى عصر الغيبة و لا يحتمل عاقل توافقهم معهم في هلال الشهر طوال تلك السنوات و تلك المدة التي كانت قريبة من مائتين سنة و عدم مخالفتهم معهم في ذلك أبدا.
بل نقطع قطعا وجدانيا انهم كانوا مخالفين معهم في أكثر السنوات و مع هذا كله لم ينقل و لم يسمع عن أحدهم (ع) ردع الشيعة و متابيعهم عن تبعية العامة في الوقوف بعرفات وقتئذ و قد كانوا يتبعونهم بمرئي و مسمع منهم (عليهم السلام) بل كانوا بأنفسهم يتبعون العامة فيما يرونه من الوقوف و على الجملة قد جرت سيرة أصحاب الأئمة (ع) و متابعيهم على التبعية في ذلك للعامة في سنين متمادية.
و لم يثبت ردع منهم (عليهم السلام) عن ذلك و لا أمر التابعين للوقوف بعرفات يوم التاسع احتياطا و لا انهم تصدوا بأنفسهم لذلك و هذا كاشف قطعي عن صحة الحج المتقى به بتلك الكيفية و اجزائه عن الوظيفة الأولية