التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - وجوه الاستدلال في محل الكلام
..........
الاضطرار اليه. و إذا فرضنا عدم الإطلاق أو العموم لدليل الواجب يتمسك بأصالة البراءة في نفي الجزئية و الشرطية و المانعية في حال الاضطرار فمورد الكلام و محل النقض و الإبرام منحصر بما إذا كان لأدلة التكاليف الغيرية عموم أو إطلاق يشمل كلتا حالتي التمكن و الاضطرار إذا عرفت ذلك فنقول:
قد يقال بأن التقية و الاضطرار كما أنهما يرفعان التكاليف النفسية من الحرمة و الوجوب كذلك يرفعان التكاليف الغيرية من الشرطية و الجزئية و المانعية و يستدل على ذلك بوجوه:
وجوه الاستدلال في محل الكلام:
«الأول»: قوله (ص) رفع عن أمتي تسعة .. حيث أنه يقتضي ارتفاع الشرطية أو الجزئية بالاضطرار إلى تركهما كما يقتضي ارتفاع المانعية للاضطرار إلى الإتيان بها و بذلك يثبت ان العمل غير مشترط بما تعلق به الاضطرار إلى تركه أو فعله و انه لا بد من الإتيان به فاقدا للجزء أو للشرط المضطر إلى تركه أو واجدا للمانع المضطر إلى الإتيان به.
و يدفعه: ما قدمناه في محله من أن الاضطرار الى ترك شيء من الاجزاء و الشرائط أو الى الإتيان بالموانع ان كان مختصا بفرد من الافراد الواجبة و لم يستوعب الوقت كله فهو مما لا يترتب عليه ارتفاع ما اضطر إليه في صلاته و ذلك لأنما اضطر إلى تركه أو إلى فعله مما لم يتعلق به الأمر- أعني الفرد- و ما تعلق به الأمر و هو طبيعي الصلاة لم يتعلق به الاضطرار لأنه إنما اضطر الى ترك شيء من الاجزاء و الشرائط في الفرد لا في طبيعي الصلاة.