التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - كفاية المسمى عرضا
..........
إلى أن قال فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضهما .. [١]
و هي صريحة الدلالة على كفاية المسمى في مسح الرجلين.
و يرده: ان الظاهر من الصحيحة انما هي بصدد الردع عما التزم به المخالفون من وجوب كون المسح على باطن الرجل و ظاهرها كما ورد الأمر بذلك في بعض رواياتنا أيضا [٢] و قد دلتنا على ان مسح كل من باطن الرجل و ظاهرها غير واجب في المأمور به بل يكفي المسح ببعضهما اعني ظاهرهما و ذلك لان ظاهر الرجل- بتمامه- بالإضافة إلى المجموع من ظاهرها و باطنها مما يصدق عليه بعض الرجل فإطلاق البعض في الصحيحة يحتمل أن يكون في قبال الظاهر و الباطن و من الواضح ان تمام ظاهر الرجل- في مقابل الباطن و الظاهر- بعض الرجل. إذا لا دلالة للصحيحة على كفاية مسمى المسح اعني مسح بعض الظاهر من الرجل و معه كيف يصح أن يكون معارضة لصحيحة البزنطي المتقدمة؟! «و منها»: رواية معمر بن عمر عن أبي جعفر (ع) قال: يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع و كذلك الرجل [٣] و هي أيضا صريحة الدلالة على كفاية المسح موضع ثلاث أصابع في الرجل و عدم وجوب المسح في تمامها و على هذه الرواية اعتمد القائلون بوجوب كون
[١] المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] كرواية سماعة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما و باطنهما. و المرفوعة الى أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (ع) في مسح القدمين و مسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس و مؤخره و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما. المرويتين في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل