التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - كفاية المسمى عرضا
..........
و احتمال أن سؤاله «كيف أصنع» سؤال عن المسح المستحب كاحتمال وجود المانع في بقية أصابعه بعيد غايته. و مقتضى الصحيحة المتقدمة المؤيدة بتلك الرواية هو ما ذهب اليه الصدوق (قده) من وجوب كون المسح بالكف على جميع الأصابع.
و قد يقال ان الصحيحة معارضة بعدة روايات دلتنا على كفاية المسمى في مسح الرجلين بحسب العرض.
«منها»: صحيحة الأخوين: و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك [١] أو إذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه كما في صحيحتهما الأخرى [٢] بدعوى ان ظاهرهما كفاية المسمى من المسح في القدمين.
و يدفعه: ان ذلك يبتنى على ان يكون قوله (ع) ما بين .. بيانا للقدمين ليكون حاصله أنه إذا مسح بشيء مما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه فيدلنا على كفاية المسح عرضا بل و على كفايته بحسب الطول أيضا و أما إذا كان بيانا للشيء كما لعله الظاهر منه، لأنه يقتضي أن يكون قوله (ع) ما بين .. توضيحا للشيء و حاصله انه إذا مسح بما بين كعبيه إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه، فلا دلالة للروايتين على كفاية المسمى بوجه بل مقتضاها لزوم المسح في تمام ما بين الكعبين إلى الأصابع.
و «منها»: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (ع) ألا تخبرني من أين علمت و قلت ان المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين.
[١] المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل