التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - جواز المسح على الشعر
..........
على وجوب مسح الرأس أو مقدمة لحكمنا بلزوم مسح البشرة- نفسها- و عدم كفاية المسح على الشعر النابت عليها:
و لكن القرينة الخارجية دلتنا على جواز مسح الشعر و انه كمسح نفس البشرة، و القرينة هي ان الغالب الأكثر وجود الشعر على الرأس و مقدمه بحيث يقع المسح على الشعر دائما إلا في الأصلع و من حلق رأسه قريبا فوقوع المسح على الشعر في الأغلب قرينة على إرادة الأعم من مسح الرأس و لو لا هذه القرينة لما ساغ الاكتفاء بمسح الشعر أبدا كما لا يكتفى بغسله في الوجه و اليدين إلا بدلالة دليل خارجي.
و أما مرفوعة محمد بن يحيى عن أبي عبد اللّٰه (ع) في الذي يخضب رأسه بالحناء، ثم يبدو له في الوضوء قال: لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء [١].
فهي مضافا الى ضعف سندها بالرفع قاصرة الدلالة على لزوم مسح البشرة و عدم كفاية المسح على شعرها. و ذلك لان البشرة في الرواية إنما ذكرت في مقابل الجسم الخارجي أعني الحناء لا في قبال الشعر النابت عليها فالمراد بالبشرة أعم من البشرة و شعرها- قبالا للجسم الخارجي- هذا كله في الشعر النابت على مقدم الرأس الذي لا يخرج بمده عن حد الرأس.
و أما الشعور النابتة على حوالي المقدم المتدلية اليه بطبعها و في نفسها الخارجة بمدها عن حد الرأس و المسح كما إذا كانت مجعدة فربما يستشكل- في الحكم بعدم الاجتزاء بمسحها- بأنها معدودة من توابع المقدم و الرأس فاطلاقات المسح على المقدم تعمها لا محالة، لما عرفت من أن المراد منها ليس هو خصوص البشرة.
و لكن الصحيح عدم جواز الاقتصار بمسحها لما عرفت من أن
[١] المروية في ب ٣٧ من أبواب الوضوء من الوسائل