التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - إجزاء النكس في مسح الرأس
..........
المذكور في الصحيحة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا [١] و ذلك لأن وحدة السند لا يقتضي الحكم بوحدة المروي أبدا لجواز أن يكون حماد قد سمع عن أبي عبد اللّٰه (ع) روايتين:
«إحداهما»: عدم البأس في مسح الوضوء- مطلقا- مقبلا و مدبرا، و «ثانيتهما»: عدم البأس في مسح القدمين مقبلا و مدبرا.
و لا نلتزم بمفهوم اللقب ليتوهم ان الحكم بكفاية المسح مقبلا و مدبرا في مسح القدمين دليل على عدم كفايتهما في مسح الرأس حتى يتحقق التنافي بين الروايتين و عليه فهما روايتان لا بد من العمل بكلتيهما في موردهما هذا كله بناء على ان الراوي في كلتا الروايتين هو حماد بن عثمان على ما هو الموجود في الطبعة الأخيرة من الوسائل.
و أما بناء على أن الراوي في الرواية الأولى هو حماد بن عيسى كما هو الموجود في غير الطبعة الأخيرة من الوسائل و به صرح المحقق الهمداني (قده) بل ربما يحكي عن بعض نسخ التهذيب أيضا فالأمر أسهل و أوضح لأنهما وقتئذ روايتان «إحداهما»: عن حماد بن عثمان و «ثانيتهما»: عن حماد ابن عيسى، و لا نقول بمفهوم اللقب كي يتحقق المعارضة بينهما إذا لا بد من العمل بكل منهما في موردهما.
و نظير رواية حماد بن عيسى غيرها مما ورد في جواز النكس في مسح الرجلين، لوضوح انها غير منافية لصحيحة حماد بن عثمان الدالة على جواز النكس في مسح الوضوء، و على الجملة سواء صحت الطبعة القديمة من الوسائل. و لم يقع خطاء من النساخ أو لم تصح بل كانت الطبعة الحديثة صحيحة و الراوي في كلتا الروايتين كان هو حماد بن عثمان و كان الخطأ و الاشتباه من النساخ لا بد من الأخذ بكلتا الروايتين و الاستدلال بالصحيحة
[١] المروية في ٢٠ ب من أبواب الوضوء من الوسائل.