التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - جواز المسح على الشعر
فيجوز أن يمسح على الشعر (١) النابت في المقدم بشرط أن لا يتجاوز بمدة عن حد الرأس فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز و ان كان مجتمعا في
قد وقع في محله. هذا كله في أصل جواز النكس في المسح.
و بعد ذلك يقع الكلام فيما ذكره بعضهم من أن المسح من الأعلى إلى الأسفل أفضل. و هذا بظاهره مما لا دليل عليه. اللهم الا ان يراد كونه أفضل بحسب العنوان الثانوي أعني الاحتياط، و لا سيما إذا قلنا ان الاحتياط مستحب أو أحرزنا سيرة الأئمة (عليهم السلام) كما إذا علمنا انهم كانوا مداومين في وضوءاتهم بالمسح من الأعلى إلى الأسفل فإن التأسي بالأئمة (عليهم السلام) أمر راجح و لا إشكال في أنه أفضل من غيره.
إلا أن الكلام في إحراز ذلك و ثبوت سيرتهم (عليهم السلام) على ذلك و دون إثباتها خرط القتاد.
و أما ما عن بعضهم من الحكم بكراهة النكس في المسح فإن أراد بذلك الكراهة في العبادات بمعنى أقلية الثواب فقد عرفت صحته لأن المسح من الأعلى إلى الأسفل أفضل و أكثر ثوابا و أرجح من النكس و لو بالعنوان الثانوي و ان أراد بالكراهة المرجوحية في نفسه فهو مما لم يقم دليل عليه.
جواز المسح على الشعر:
(١) المسألة متسالم عليها بين الأصحاب «قدهم» بل هي من المسائل الضرورية و الوجه فيه ان الرأس و مقدمه و ان كان كالوجه و اليدين و غيرهما من أسامي الأعضاء اسما لنفس العضو و البشرة، و الشعر خارج عنهما لا محالة لأنه قد ينبت عليها الشعر، و قد لا ينبت، فلو كنا نحن و الدليل الدال