التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - محل المسح في الرأس
و يجب أن يكون على الربع المقدم من الرأس (١) فلا يجزي غيره و الأولى
الصريح على عدم وجوب الوضوء وقتئذ، لأنه مورد قاعدة الفراغ.
و مع فرض عدم كون الشاك مكلفا بالوضوء فأي مانع من الالتزام باستحباب المسح بكل من البلة الباقية و الماء الجديد و لكنه غير ما نحن بصدده من جواز المسح بالماء الجديد في مورد يجب على المكلف الوضوء أعني كفاية المسح بالماء الجديد في مقام امتثال الأمر بالوضوء الواجب، فالمتحصل أن ما ذهب إليه ابن الجنيد (قده) من جواز المسح بالماء الجديد مما لم يقم عليه دليل فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من اعتبار كون المسح ببلة ماء الوضوء.
محل المسح في الرأس:
(١) مقتضى إطلاق الآية المباركة و الأخبار الواردة في وجوب المسح على الرأس عدم الفرق في ذلك بين مقدم الرأس و مؤخره أو يساره و يمينه إلا أن الأخبار المتضافرة دلتنا على عدم جواز التمسح بغير المقدم من الجهات.
«منها»: صحيحة محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّٰه(ع) مسح الرأس على مقدمة [١] و «منها» غير ذلك من الروايات و بذلك يتعين أن يكون المسح على مقدم الرأس. بل هو من ضروريات مذهب الشيعة و لا خلاف فيه بين أصحابنا «قدهم» و لكن ورد في صحيحتين للحسين بن أبي العلاء ما يدل على خلاف ذلك.
ففي «إحداهما»: قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن المسح على الرأس؟ فقال: كأني أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمر عليها يده و سألته
[١] المروية في ب ٢٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.