التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - الثالث من واجبات الوضوء مسح الرأس
«الثالث»: مسح الرأس (١) بما بقي من البلة في اليد (٢).
الثالث من واجبات الوضوء: مسح الرأس:
(١) لا إشكال و لا خلاف في وجوب المسح و اعتباره في الوضوء بين المسلمين. بل هو من الضروريات عندهم و قد دل عليه الكتاب و السنة و أمر به سبحانه بقوله وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ [١] و انما الكلام و الخلاف في بعض خصوصياته على ما يأتي عليها الكلام.
(٢) المعروف بين الإمامية وجوب كون المسح بنداوة ماء الوضوء و عدم جواز المسح بالماء الجديد و لم ينقل في ذلك خلاف الا من ابن الجنيد، حيث نسب اليه القول بجوازه بالماء الجديد و لكن العبارة المحكية عنه غير مساعدة على ذلك. فان ظاهرها أنه قد رخص في المسح بالماء الجديد فيما إذا لم تبق من بلة الوضوء شيء في يده أو في غيرها مع الاختيار أو بلا اختيار، و لم يجوز المسح بالماء الجديد عند وجود البلة من ماء الوضوء [٢] و كيف كان يدل على ما سلكه المشهور أمور.
«منها»: الروايات الحاكية لوضوء النبي أو الوصي حيث صرحت بأنه(ع) مسح رأسه و رجليه بالبلة الباقية من ماء الوضوء: ففي صحيحة
[٢] و عبارته المحكية في الحدائق كما يلي: إذا كان بيد المتطهر نداوة يستبقيها من غسل يديه، مسح بيمينه رأسه و رجله اليمنى و بنداوة اليسرى رجله اليسرى و ان لم يستبق ذلك أخذ ماء جديدا لرأسه و رجليه الحدائق ج ٢ ص ٢٨٠ من الطبعة الحديثة.
[١] المائدة: ٥: ٦.