البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٧٥ - الفرع الثّالث فى أحكام تتعلّق بالعطف
و تقول: ضربت زيدا أو عمرو، بالرفع، تريد: و عمرو و كذلك، و هذا يجوز، إذا علم المحذوف.
الحكم التاسع: لا يخلو المعطوف و المعطوف عليه: أن يكونا اسمين، أو فعلين، أو يكون أحدهما اسما، و الآخر فعلا، و إذا كان اسمين فلا يخلو: أن يكونا ظاهرين، أو مضمرين، أو يكون أحدهما مظهرا، و الآخر مضمرا، و لا يخلو المضمر: أن يكون متّصلا/أو منفصلا، و لا يخلو المتّصل و المنفصل: أن يكونا مرفوعين، أو منصوبين، و المجرور لا يكون إلا متّصلا، و إذا كانا فعلين فلا يخلو: أن يكونا متّفقين فى الزّمان، أو مختلفين، فكلّ هذه الأقسام يجوز عطف بعضها على بعض، إلاّ ما استثنيته لك-من منع، أو لزوم شرط، و هي أنواع.
الأوّل: إذا كان أحدهما اسما، و الآخر فعلا، لا يجوز العطف، لا تقول: زيد قائم و قعد، و لا قعد زيد و قائم.
الثّاني: المظهر علي المظهر، لا يجوز عطفه، إلاّ إذا اتّفقا فى الحال، تقول:
مات زيد و عمرو؛ لأنّ الموت يصحّ منهما، و لا تقول: مات زيد و الشّمس؛ لأنّ الشمس لا يصحّ موتها، و هذا الاتّفاق مشروط فى كلّ ما جاز عطفه من أقسام الأسماء.
الثّالث: الضمير المرفوع المتّصل، لا يجوز العطف عليه حتّى يؤكد، تقول: قم أنت و زيد، و مثله قوله تعالى: اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ * [١]
[١] ٣٥/البقرة و ١٩/الأعراف.