البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٨ - النوع الأوّل الوصف، و فيه ثلاثة فروع
الأول: /يتبع لفظ موصوفه رفعا، و نصبا، و جرّا، نحو؛ قام زيد الظريف، و رأيت زيدا الظريف، و مررت بزيد الظريف.
الثاني: يتبع موضعه، كالمبنيّات، إذا كان ممّا يوصف؛ احترازا [١] من المضمرات، و من «اللّهمّ» ، عند سيبويه [٢] ، و «كيف» ، و «كم» و نحو ذلك ممّا أوغل في شبه الحروف، تقول: قام هؤلاء العلماء، و رأيت هؤلاء العلماء،
و مررت بهؤلاء العلماء.
الثالث: يتبع لفظه تارة، و موضعه أخرى و بعضه أقوى من بعض.
الأوّل: العامل مع معموله المبني، نحو: لا رجل ظريف، و ظريف.
الثّاني: المضاف و المضاف إليه، فإن كان معربا و صفته على اللفظ إجماعا، نحو: أعجبنى غلام زيد الظريف، و على الموضع المعنويّ، إن كان فى الأوّل معنى الفعل، عند قوم، تقول أعحبنى ضارب زيد الظريف، و الظريف، بالجرّ و النّصب، و منع منه قوم.
الثّالث: «من» إذا كانت زائدة في النفي، و الاستفهام، كقوله تعالي:
مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ * [٣] و كقولك: هل من رجل في الدّار غير زيد، يجوز في «غير» الرفع [٤] ، علي الموضع، و الجرّ [٥] على اللفظ.
[١] في الأصل: احتراز.
[٢] لا يجيز سيبويه وصف «اللهمّ» انظر: الكتاب ٢/١٩٦.
[٣] ٥٩، ٦٥، ٧٣، ٨٥/الأعراف و ٥٠، ٦١، ٨٤/هود و ٢٣، ٣٢/المؤمنون.
[٤] و به قرأ نافع و أبو عمر و عاصم و شيبة و حمزة.
[٥] و به قرأ الكسائىّ و وافقه: أبو جعفر و الأعمش. انظر في تخريج القراءتين: الكشف عن وجوه القراءات السّبع ١/٤٦٧، و انظر أيضا: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/٦٢٠-٦٢١ مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٢-٣٢٣.