البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٩٨ - الفصل الرّابع فى الوقف على القوافى
و قال في الرّفع [١] :
ودّع هريرة إنّ الركب مرتحلو # و هل تطيق وداعا أيّها الرّجل
و قال فى الجرّ [٢] :
قفانبك من ذكرى حبيب و منزلي # بسقط اللّوى بين الدّخول فحوملي
و قال [٣] :
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى # و العيش بعد أولئك الأقوامي
فترى «الألف» و «الواو» و «الياء» مزيدة على الكلمة، سواء كان فيها «ألف و لام» أو لم يكن. و الفعل فى هذا كالاسم، تلحقه، الأحرف الثّلاثة فى التّرنّم.
و أمّا إذا لم يرد الشّاعر التّرنّم ففيه للعرب مذهبان [٤] :
أحدهما: يجعلون مكان المدّة «نونا» فيما ينوّنون [٥] و لا ينوّنون، كقوله [٦] :
يا أبتاعلّك أو عساكن
[١] هو الأعشى. ديوانه ٥٥.
و انظر: الخصائص ١/٤٣ و ٢/٤٧٤ و المحتسب ١/١٠٥.
[٢] هو امرؤ القيس. ديوانه ٨.
و البيت من شواهد سيبويه ٤/٢٠٥. و انظر أيضا: المنصف ١/٢٤٤ و ابن يعيش ٤/١٥ و ٩/٣٣، ٧٨، ٨٩ و ١٠/٢١ و المغني ١٦١، ١٦٢، ٣٥٦ و شرح أبياته ١/١٧ و ٣/٨١ و ٤/٢١ و ٥/٣٤٩ و ٦/١٤١ و الخزانة ٤/٣٩٧ و شرح شواهد الشّافية ٢٤٢.
[٣] هو جرير. ديوانه ٤٥٢.
و سبق الاستشهاد به فى ص ٦٧٣.
[٤] فى سيبويه ٤/٢٠٦: «فإذا أنشدوا و لم يترنّموا فعلى ثلاثة أوجه» .
[٥] و هو مذهب ناس كثير من تميم كما في سيبويه ٤/٢٠٦-٢٠٧.
[٦] هو رؤبه. ملحقات ديوانه ١٨١.
و هو من شواهد سيبويه ٤/٢٠٧. و انظر أيضا: ٣/٧١ و الأصول ٢/٣٨٧ و ابن يعيش ٩/٣٣.