البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٧٧ - الفصل الثّانى إذا التقى السّاكنان فى كلمتين
مُرِيبٍ . `اَلَّذِي جَعَلَ [١] بفح «النون» [٢] فإنما كره توالى الكسرتين، كما كره ذلك في قوله تعالى: ا لم . الله [٣] بفتح «الميم» [٤] .
فإن كان ما قبل السّاكن الأوّل و بعد الثّانى مضموما، فالاختيار ضمّ الأوّل عند قوم [٥] ، كقولك: ادخل ادخل، و: اقتل اقتل، قال ابن السّرّاج: و قد حكوا:
ادخل الدّار، علي الإتباع، و هذا ردىء [٦] . و قالوا: يجوز الإتباع فى المفتوح، نحو: اصنع الخير، و لم يسمعه.
و قد اختصّت «من» و «عن» و «إن» [٧] بحكم.
أمّا «من» : فإذا التقى مع نونها ساكن فلا يخلو: أن يكون «لام» تعريف، أو غيره فـ «اللام» تفتح معها «النّون» نحو: /من القوم، و قد جاء الكسر شاذا [٨] و أمّا غير «اللاّم» فتكسر معه «النّون» ، نحو: من ابنك، و من انطلاقك، و قد حكى سيبويه فيها الفتح مع غير «اللاّم» (٩) .
[١] ٢٥، ٢٦/ق.
[٢] لم أهتد إلى من قرأ بفتح النّون. و قد ذكرها الفارسىّ غير منسوبة في الحجّة فى القراءات السبع ٢/٣٤٠ و أشار إليها فى التكلمة ١١ و ذكرها العكبريّ فى التبيان ٢/١٣٠.
[٣] ١، ٢/آل عمران.
[٤] و هى قراءة العامه. انظر: كتاب سيبويه ٤/١٥٣-١٥٤ و معانى القرآن للفرّاء ١/٩ و معانى القرآن و إعرابه للزجاج ١/٣٧٣ و أصول ابن السّراج ٢/٣٧٠ و إعراب القرآن لأبى جعفر النحّاس ١/٣٠٧ و الرّضى على الشافية ٢/٢٣٦ و البحر المحيط ٢/٣٧٤ و الإتحاف ١٧٠.
[٥] انظر كتاب سيبويه ٤/١٥٣.
[٦] لم أقف على هذا القول في المطبوع من الأصول.
[٧] لم يتكلّم عن حكم نون «إن» .
[٨] جعله غيره قليلا غير مشهور. انظر: الأصول ٢/٣٧٠ و الرضي على الشّافية ٢/٢٤٧. و جعله سيبويه بمنزلة الشّاذ. انظر: الكتاب ٤/١٥٥.