البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٦٧ - الفصل الثّالث فى أحكامها
عامر [١] ، و الأصل: «تتّبعان» بـ «نون» خفيفة للتّثنية، فحذفت «النون» للجزم، و دخلت «نون» التوكيد المشدّدة، و كسرت حملا علي «نون» التّثنية، و قيل: إنّ «النّون» في قراءة ابن عامر «نون» التّثنية، لا «نون» التأكيد، و إنّ «لا» نافية لا ناهية، و الجملة فى موضع [٢] الحال، أي: لتستقيما غير متّبعين سبيل الّذين لا يعلمون.
النّوع الثّالث: المذكّر المجموع يبنى الفعل فيه مع النّونين علي الضّمّ؛ فتقول: لا تذهبنّ معه، و هل تضربنّ زيدا، الأصل فيه: تذهبون؛ فحذفت «النّون» للجزم، ثمّ حذفت «الواو» بعدها لالتقاء السّاكنين، و بقيت الضّمّة قبلها تدلّ عليها، و منه قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٣] .
[١] في رواية ابن ذكوان عنّه. انظر: السّبعة ٣٢٩ و الكشف ١/٥٢٢، و النّشر ٢/٢٨٦ و الإتحاف ٢٥٣-٢٥٤ و البحر المحيط ٥/١٨٨.
[٢] نسب أبو حيّان هذا القول إلى الفارسيّ. انظر: البحر المحيط ٥/١٨٨.
[٣] ١٩/الانشقاق.