البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦١٨ - النّوع الرّابع
و تقول: و اللّه إذا لا أفعل، فتلغى؛ لاعتماد الفعل على القسم، و لو أعملتها لم تأت لليمين بجواب، و أنشد سيبويه [١] :
لئن عاد لى عبد العزيز بمثلها # و أمكننى منها إذا لا أقيلها
لأنّ قوله: "لا أقيلها"معتمد على ما فى قوله: "لئن عاد لى"من تقدير القسم، كأنّه قال و اللّه لئن عادلى.
و إذا قلت: إن تكرمنى إذا أكرمك، وجب الجزم، لأنّ الشّرط يقتضى الجواب؛ فاستحقاقه فى الفعل أقوى من"إذا".
و"إذا"يكتبها البصرىّ بالألف [٢] ، و يقف عليها بالألف، و الكوفىّ يكتبها [٣] بالنّون، و من النّحاة من يكتبها إذا عملت بالنّون [٤] و إذا لم تعمل بالألف، و منهم من يعكس [٥] القضيّة.
[١] الكتاب ٣/١٥. و البيت لكثير. ديوانه ٣٠٥.
و انظر: ابن يعيش ٩/١٣، ٢٢ و المغني ٢١ و شرح أبياته ١/٧٨ و الهمع ٤/١٠٦ و الخزانة ٨/٤٧٣.
عبد العزيز: هو ابن مروان. لا أقيلها: لا أردّها، و الإقالة: الرّدّ، و منه إقالة البيع، و هي فسخه.
و الضمير في: لا"أقيلها"يعود إلى"خطّة الرّشد"في بيت سابق على الشّاهد.
[٢] انظر: الرضيّ على الشّافية ٣/٣١٨ و الجنى الداني ٣٥٩.
[٣] انظر: الجني الدّانى ٣٥٩ و المغني ٢١.
[٤] انظر ما سبق فى (١) ، (٢) . و انظر أيضا: الصّبّان على الأشمونى ٣/١٩١.
[٥] و هو الفرّاء، و تبعه ابن خروف. انظر: (١) ، (٢) ، (٣) .