البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦١٦ - النّوع الرّابع
أمّا حال العمل فتفتقر إلى خمس [١] شرائط:
-أن تكون أوّلا.
-و أن يليها فعل مستقبل.
-و أن تكون جوابا و جزاء.
-و أن لا يفصل بينها و بين الفعل بشيء غير القسم.
-و أن لا يكون ما بعدها معتمدا على ما قبلها اعتماد فائدة.
فمتى اجتمعت هذه الشّرائط جاز لها العمل، يقول لك القائل: أنا أرعى حقّك، فتقول فى الجواب: إذا أكرمك، و إذا و اللّه أكرمك، و ليس فى أخواتها ما يفصل بينه و بين معموله، و لا ما يلغى غيرها.
و أمّا حال ترك العمل، فإذا فقد من هذه الشّرائط شريطة لم تعمل، و كان ما بعدها مرفوعا، كما إذا اعتمد ما بعدها على ما قبلها كقوله:
زيد إذا يضربك، أو كان ما بعدها فعل حال لم تعمل، تقول لمن يتحدّث بحديث: إذا أظنّك كاذبا؛ لأنّك تخبر أنّك فى حال الظّنّ، أو لم تكن أوّلا، كقولك: زيد إذا يقوم.
و أمّا حال الإعمال و الإلغاء؛ فإذا كان قبلها حرف عطف و لم يكن ما قبله منصوبا، تقول: إن تأتنى آتك و إذا أكرمك، و أكرمك، بالنّصب
[١] فى الأصل: خمسة.