البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦١٤ - النّوع الرّابع
و قد أدخوا"كى"على"اللاّم"، قال [١] :
كى لتقتضينى رقيّة ما # وعدتنى غير مختلس
و قد كفّوا"كى"بـ"ما"قال [٢] :
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما # يراد الفتى كيما يضرّ و ينفع
و قيل: إنّ"كى"هاهنا حرف جرّ، و"ما"مصدريّة، بتقدير: الضّر [٣] و النّفع.
فأمّا قولهم: «انتظرنى كما آتيك"، فإنّ سيبويه قال: سألت الخليل عنه فقال: جعلت"الكاف"و"ما: شيئا واحدا [٤] ، و أدخلا على الفعل، كما فعل بـ": ربّما"، و أنشد [٥] :
[١] هو عبد اللّه بن قيس الرّقيّات. ديوانه ١٦٠.
انظر: التصريح ٢/٢٣١ و الهمع ١/١٨٤ و الخزانة ٨/٤٨٨.
مختلس: مصدر ميميّ بمعنى الاختلاس، و هو الاختطاف بسرعة.
[٢] هو قيس بن الخطيم. ملحقات ديوانه ١٧٠ برواية: كيما يضرّ و ينفعا، و نسب أيضا إلى عبد الأعلى ابن عبد اللّه بن عامر.
انظر: معاني القرآن للأخفش ١٢٤ و المسائل البغداديّات ٢٩٠، ٣٥٢ و المغني ١٨٢ و شرح أبياته ٤/١٥٢، ١٥٣ و الهمع ٤/٩٨ و الخزانة ٨/٤٩٨.
و رواية البغداديّ في الخزانة و شرح أبيات المغني كرواية ملحقات الدّيوان، أي: كيما يضرّ و ينفعا، قال البغداديّ في الخزانة: "فعلى هذه الرّواية-يقصد رواية النّصب-ما زائدة و"يضرّ" منصوب بـ"كي"، و الّلام مقدّرة، و"أنت"فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور، أي: إذا لم تنفع الصّديق فضرّ العدوّ".
[٣] انظر: المسائل البغداديّات ٢٩١، ٣٥٢ و شرح أبيات المغني ٤/١٥٢-١٥٣، و هذا قول الفارسيّ في البغداديّات، و نقله عنه البغداديّ.
[٤] الكتاب ٣/١١٦.
[٥] لرؤبة. ملحقات ديوانه ١٨٣.
و هو من شواهد سيبويه ٣/١١٦، و انظر أيضا: الإنصاف ٥٩١ و الهمع ٤/٢٣١ و الخزانة ١٠/٢١٣، ٢٢٥.