البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٥٨ - التعليم الرّابع
فالمصدريّة تذكر مع نواصب [١] الفعل، و المفسّرة و الزّائدة تذكران [٢] في أبنية الحروف.
و أمّا المخفّفة: فلا بدّ لها من العمل في مظهر أو مضمر، تقول: علمت أن زيد منطلق، التقدير: أنه زيد منطلق، و منه قوله تعالى وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ [٣] فالاختيار: أن ترفع ما بعدها، على أن تضمر [٤] فيها الهاء، و لو نصبت بها، و هي مخفّفة، جاز على أن تضمر الهاء [٥] .
و تليها الأسماء و الأفعال.
أمّا الفعل: فإن كان/مستقبلا فصل بينهما في الإيجاب بـ «السّين» و «سوف» و «قد» ، و في النّفي بحروفه؛ تقول: علمت أن سيقوم، و سوف يقوم، و قد يقوم، و أن لا يقوم، و عليه قوله تعالي: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضىََ [٦] و زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [٧] و أَ فَلاََ يَرَوْنَ أَلاََّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً [٨] .
و إن كان الفعل ماضيا فصل بينهما في الإيجاب بـ «قد» نحو: علمت أن قد قام. و أما في النّفي فقياسه: أن ينفى بـ «ما» ؛ لئلاّ يلتبس بالدّعاء، كقولك:
علمت أن ما قام.
[١] انظر: صـ ٥٩٢.
[٢] انظر: ٢/٤٣٥-٤٣٦، ٢/٤٢٦.
[٣] ١٠/يونس.
[٤] الأصول ١/٢٣٨ و التبصرة ٤٦٠.
[٥] فى الأصل: على أن لا تضمر لها.
[٦] ٢٠/المزّمّل.
[٧] ٧/التغابن.
[٨] ٨٩/طه.