البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٩٣ - الفرع الثّاني في أحكامها
مميّزة فهي منصوبة [١] ؛ فتكون في الأولي/منصوبة مميّزة لفاعل" [٢] «نعم» المضمر فيها، و هي نكرة، لا موصولة و لا موصوفة التقدير: فنعم شيئا هي، و تكون في الثّانية [٣] فاعلة"بئس"و"اشتروا به"صلتها، و المخصوص بالذّمّ "أن يكفروا"
خاتمة: قد ألحقوا بـ"نعم"في المعنى غيرها، فقالوا: إذا قلت:
مررت برجل كفاك رجلا، وحّدت [٤] كفاك في كلّ وجه تقول: مررت بقوم كفاك قوما، و كفاك من قوم، و بعضهم يقول: كفوك قوما، و كفوك من قوم، فإن قلت: به، وحّدت"كفاك"لا غير، تقول: مررت بقوم نعم بهم قوما، و لم يستعملوا لـ"كفاك" [٥] مستقبلا، و لا اسم فاعل في هذا الوجه.
[١] انظر: الموضع السابق من الهمع. هذا و قد نسب القول بأنها منصوبة الموضع مكّيّ إلى الأخفش، انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٦٢، و الذي في معاني القرآن للأخفش ١/١٣٩: "فـ"ما"وحدها اسم، و"أن يكفروا تفسير له، نحو: نعم رجلا زيد... "و انظر أيضا: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/١٩٧ حيث رجّح رأى الأخفش.
[٢] الموضع السابق من ابن يعيش.
[٣] انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٦٢.
[٤] في الأصل: أن لا يكفروا، و لعلّه سهو من الناسخ.
[٥] انظر في هذا كلّه: الأصول ١/١٢١ فإنه يكاد يكون منقولا منه نقلا حرفيا.