البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٦٥ - الفرع الأوّل في تعريفها و معانيها
و أمّا التّامّة: فهى التى لا تحتاج إلى الخبر، كقولك: أصبحنا، أى:
دخلنا فى الصّباح.
و أمّا الزّائدة: فقد حكى الأخفش [١] : ما أصبح أبردها، و منهم من جعلها بمعنى"صار" [٢] ، و حمل[عليه] [٣] قوله: أصبح زيد، أي: صار.
و أمّا"أمسى"فبمنزلة"أصبح"في النّقصان و التّمام و الزّيادة، كقولك:
أمسى زيد قائما، و أمسى عمرو، و قولهم: ما أمسى أدفأها [١] .
و منهم من جعلها بمعنى"صار" [٤] في قولهم: أصبح زيد غنيّا و أمسى زيد فقيرا.
و أمّا"أضحى"فإنها من ضحا النّهار، و تستعمل ناقصة و تامّة.
أمّا النّاقصة: فكقولك: أضحى زيد قائما و إن كان أصلها من الضّحى فإنّها تقع على الاوقات جميعها، ليلا و نهار، و خصّها قوم [٥] بالنّهار.
و أمّا التّامّة: فكقولك: أضحى زيد، أى: دخل في الضّحى، كما تقول:
أظهر، و أفجر، و قد جعلت بمعنى"صار"فى قولك: أضحى زيد أميرا، أى:
صار.
[١] انظر: الأصول ١/١٠٦.
و في الرضي على الكافية ٢/٢٩٥، و في المساعد على تسهيل الفوائد ١/٢٦٨ أن الكوفيين يقولون بزيادة: أمسى و أصبح، و انظر أيضا: الهمع ٢/١٠٠.
[٢] انظر: ابن يعيش ٧/١٠٤ و المساعد على تسهيل الفوائد ١/٢٥٦-٢٥٧ و الهمع ٢/٧٥-٧٦.
[٣] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٤] انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ١/٢٥٦-٢٥٧ و الهمع ٢/٧٥.
[٥] انظر: ابن يعيش ٧/٩٠ و الرضيّ على الكافية ٢/٢٩٤.