البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢١ - الفرع الثالث في أحكامه
أمّا القلب: فتقول في ترخيم"نزوان"و: "غليان": علمين: يا نزا و يا غلا.
و أمّا الرّدّ: فتقول في ترخيم"شية"علما: يا وشي؛ في قول سيبويه [١] ، و يا وشي، في قول الأخفش [٢] ؛ لأنّ المحذوف لمّا عاد، أعاد الكلمة إلى أصلها.
و أمّا الحذف: فتقول-في ترخيم"بلهنية [٣] علما-يا بلهني، بحذف فتحة"الياء.
الحكم الخامس: من قال بالضّرب الأوّل لم يجز له أن يرخّم في الشّعر في غير النداء"، لأنّه اعتبر المحذوف، إلاّ سيبويه [٤] ، و أنشد [٥] :
ألا أضحت حبا لكم رماما # و أمست منك شاسعة أماما
فرخّم في غير النداء، على هذه الّلغة. و من قال بالضّرب الثّانى، جاز
[١] لأنّه يقول في النّسب إليه: و شوىّ. انظر: الكتاب ٣/٣٦٩.
[٢] انظر: المقتضب ٣/١٥٦-١٥٧ و الأصول ١/٣٧٦.
[٣] البلهنية: سعة العيش و رفاغيته. الصحاح (بلهن) و (رفغ) .
[٤] الكتاب ٢/٢٧٠.
[٥] لجرير. ديوانه ٤٠٧، و روايته:
أصبح حبل وصلكم رماما # و ما عهد كعهدك يا أماما
و لا شاهد في البيت-على رواية الديوان-على ما أورده المؤلف شاهدا عليه.
و هو من شواهد سيبويه ٢/٢٧٠، و انظر أيضا: نوادر أبي زيد ٢٠٧ و الإنصاف ٣٥٣ و الخزانة ٢/ ٣٦٣.
الرمام: جمع رميم، و هو الخلق البالي، يريد: أن حبال الوصل بينه و بين أمامه قد تقطّعت للفراق الحادث بينهما. هذا ما نقله البغداديّ عن الأعلم في شرح مفردات الشاهد، ثمّ قال البغداديّ:
و الصواب ما قاله النحّاس: أنّ الرّمام: جمع رمّة-بالضم-و هي: القطعة البالية من الحبل.