البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤١٩ - الفرع الثالث في أحكامه
و في النكرة [١] :
يا ناق سيرى عنقا فسيحا
و حذف"الهاء"في العلم أكثر في كلامهم، قال سيبويه [٢] : و أكثر العرب يلزمون الاسم المرخّم-إذا حذفت منه التاء-هاء في الوقف؛ لبيان الحركة، فتقول: يا سلمه، و يا طلحه، و لم يجعلوا المتكلّم بالخيار، في حذف الهاء عند الوقف، فإن اضطرّ شاعر حذفها، و يجعل مدّة القافية بدلا منها، كقوله [٣]
كادت فزارة تشقى بنا # فأولى فزارة أولى فزارا
و المبرّد [٤] لا يجيز ترخيم النكرة العامّة، نحو شجرة، و نخلة، و إنما
[١] البيت لأبى النجم العجليّ.
و هو من شواهد سيبويه ٣/٣٥. و انظر أيضا: ابن يعيش ٧/٢٦ و الهمع ٣/٨٠ و ٤/١١٩.
العنق: ضرب من السّير. الفسيح: الواسع. سليمان: هو سليمان بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأمويّ.
مقصودة.
[٢] الكتاب ٢/٢٤٢.
[٣] هو عوف بن عطية، كما فى المفضّليّات ٤١٦.
و البيت من شواهد سيبويه ٢/٢٤٣، و انظر أيضا: الأصول ١/٣٦٢.
[٤] كذا ذكر ابن الأثير و نقل عنه هذا الكلام بنصّه و فصّه كلّ من ابن عقيل في المساعد ٢/٥٤٧ و السّيوطى فى الهمع ٣/٨٠ و لعلّهما نقلا ذلك عن"التذييل و التكميل"لأبى حيّان.
و الذى فى المقتضب ٤/٢٤٣-٢٤٤: "و أمّا قولهما يا صاح أقبل؛ فإنما رخّموه لكثرته فى الكلام، كما رخموا ما فيه هاء التأنيث، إذ قالوا: يا نخل ما أحسنك، يريدون: يا نخلة فرخّم.. "و انظر تعليق الشيخ عضيمة في حاشيته على المقتضب ٤/٢٢٤.